الولايات القضائية لتلك الدولة، بغية ردع غسيل الأموال كمايلي:
أ - إصدار التراخيص لتلك المؤسسات، وإجراء فحص دوري لنشاطها.
ب - إلغاء قوانين السرية المصرفية التي يمكن أن تعوق عمل برامج مراقبة غسيل الأموال في الدول الأطراف
جـ - قيام تلك المؤسسات بإعداد سجلات واضحة كاملة للحسابات و حفظ المعاملات التي تجري فيها أو من خلالها، لمدة خمس سنوات على الأقل، وضمان أن تكون تلك السجلات متاحة لسلطات المتخصصة، لكي تستخدم في التحقيقات الجنائية والملاحقات القضائية، وفي التحقيقات و الإجراءات الرقابية والإدارية.
د - ضمان أن تكون المعلومات التي تحتفظ بها تلك المؤسسات عن هوية الزبائن وأصحاب الحسابات متاحة لسلطات تنفيذ القوانين، والسلطات الأطراف والإدارة لهذه الغاية، ويتعين على الدول الأطراف أن تخطر على جميع المؤسسات المالية إتاحة فتح حسابات مجهولة الهوية، أو حسابات تحت أسماء زائفة.
هـ إلزام تلك المؤسسات بالإبلاغ عن المعاملات المشبوهة أو غير المعتادة" (1) ."
ونريد أن نعرج لنأخذ انطباعا عن جانب من التجارب الوطنية في مكافحة الجريمة المعلوماتية من خلال إلقاء نظرة على مكافحة جرائم الحاسوب في الجمهورية الإسلامية الموريتانية ...
ففي: 26 يوليو 2005 صدر الأمر القانوني رقم: 047/ 2005، المعنون بقانون مكافحة جرائم الإرهاب
وقد تضمن إشارتين جوهريتين في هذا المجال على النحو التالي:
أ- نصت الفقرة 3 من المادة 4 على أن: (المخالفات في الميدان المعلوماتي تعد جرائم ارهابية متى ما كان من الممكن أن تؤدي بطبيعتها أو بملابساتها إلى المساس بالأمن الداخلي أوالخارجي للبلاد، أو متى ما شكلت تهديدا للمواطنين على مستوى حياتهم أو صحتهم أو للقيم الأساسية للمجتمع.) (2) .
والمتأمل في هذا النص يلاحظ أن معالجة المشرع الموريتاني للجرائم المعلوماتية تضع الدارس أمام تحكيم معيار خارجي للفصل في تكييف الجريمة .. كمعيار النتيجة الضارة بالمصلحة العامة أو الخاصة، متمثلة في الاعتداء على الأشخاص الاعتبارية أو الطبيعية، فمتى ما انتجت المخالفة المعلوماتية أثرا على هذا النحو أخذت الصورة الأشد: الجريمة الإرهابية، ومتى مالم تنتج هذه النتيجة بقيت على صورتها البسيطة .. ولاشك أنه سيترتب على هذا الاختلاف تفاوت في قوة العقوبة ..