فهرس الكتاب
أما سلمان الفارسي - رضي الله عنه - فقد اتصل بالمسلمين بعد الهجرة، وقد نزل قبل الهجرة ثلثا القرآن تقريبًا، ورحلته معروفة في التاريخ بأنها كانت بحثًا عن الحقيقة، وأسلم بعد أن أعلن الرسول دعوته بأكثر من خمسة عشر عامًا [1] .
فكيف كان سلمان الفارسي مصدر معلوماته، وقد نزل على الرسول أكثر القرآن قبل لقائه به؟!
ثم كيف آمن به سلمان ولم يكشف للناس حقيقته لو كان الأمر كما يزعمون؟!
أما مارية القبطية رضي الله عنها فقد أهداها إياه المقوقس، والقصة معروفة، وكان ذلك في الفترة الأخيرة من بعثة الرسول، حينما كان الرسول يرسل كتبه إلى الملوك والحكام، يدعوهم فيها إلى الإسلام، وقد كانت مارية رضي الله عنها رقيقة، لا علم لها ولا ثقافة، فكيف تكون مصدر معلوماته - صلى الله عليه وسلم -.
(1) تنوير الأفهام في مصادر الإسلام، ص 29 - 30.