فهرس الكتاب
قد ذهب المستشرق الألماني رودي بارت - على الرغم من ادعائه الالتزام بالموضوعية العلمية والنزاهة البحثية - إلى ما ذهب إليه جولد زيهر في ادعائه تأثير اليهودية والمسيحية على الإسلام، واستقاء الرسول معلوماته منهما [1] .
أما المستشرق الدكتور كيسلنج فقد زعم أن الرسول إنما تعرف على اليهودية من يهود يثرب، كما تعرف على المسيحية من بحيرا الراهب، فلفق منهما دينًا جديدًا [2] .
أما المستشرق ألفريد جيوم فهو الآخر يؤكد مصدرية اليهودية والنصرانية للإسلام، ويحاول الاستدلال بآية قرآنية استدلالًا خاطئًا على مصداقية ما ذهب إليه، حيث قال: إن بلاد العرب كلها كانت مليئة بمعتنقي ديانتي اليهودية والمسيحية، ولا يعقل أن رجلًا ضاق بدين قومه، وأخذ يجد في البحث عن هداية إلهية، لم يحاول أن يتعرف على دين أولئك الذين
(1) المصدر السابق، سفر التكوين، الإصحاح التاسع عشر، الفقرة 30 - 38 باختصار.
(2) انظر: الإسلام في الفكر الغربي، د. زقزوق، ص 67.