الصفحة 17 من 58

شك ..."فقط، ولا تفيد وقوع الشرط فعلًا وهو حصول الشك، كما فهم ألفريد جيوم، فلم يكن الرسول شاكًا في المنزل عليه من ربه، أما الأمر بالرجوع إلى اليهود والنصارى وسؤالهم فلوجهين:"

الوجه الأول: أن نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مذكورًا في التوراة والإنجيل، فكان بعض أهل الكتاب يظهر ذلك مثل عبد الله بن سلام وغيره، وإن كتم بعض آخر منهم، وكان ذلك من أكبر الدلائل على صدق الرسول في دعوى النبوة.

الوجه الثاني: أن الله تعالى أمره أن يرجع إليهم في كيفية ثبوت نبوة سائر الأنبياء، حتى يزول الوسواس في كونه نبيًا، لأنه أمر أن يأتي بمثل ما أتى به من قبله من المعجزات.

وهناك احتمال آخر في تفسير الآية، يدحض كل ما بنى عليه ألفريد جيوم توهمه السابق، وهو أن الخطاب في الآية وإن كان متوجهًا إلى النبي يجوز أن لا يكون المراد منه هو [1] .

أما المستشرق بروكلمان فقد ضرب هو الآخر على نفس الوتر، وربما بشكل جعله أبعد من ألفريد جيوم عن الحقيقة والواقع حينما قال: وليس

(1) انظر: المعجزة الخالدة، هبة الدين الشهرستاني، ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت