الصفحة 21 من 58

هذا المستشرق على الرغم من إظهاره الاعتدال في أحكامه، يتحدث في كتابه"معضلة محمد"عن القصص القرآني فيقول: وقد كان التأثير المسيحي واضحًا في السور المكية الأولى، إذ كثيرًا ما تكشف مقارنة بالنصوص غير الرسمية كإنجيل الطفولة الذي كان سائدًا في ذلك العهد عن شبه قوي [1] .

ويتحدث في كتابه"القرآن"عن تصورات العالم البيزنطي عن مصدر القرآن في العصر الوسيط قائلًا: وكانوا يتصورون دعوة محمد عمل منشق يدعي أنه ملهم من الله، بينما كان في الواقع قد تلقى تعاليمه من راهب خارج عن العقيدة القويمة [2] .

(1) كتاب"القرآن .."، ص 11 - 12.

(2) (آريوس 270 - 336 م) ولد في الإسكندرية وكان قسيسًا بها، وقد عارض أسقف الإسكندرية الذي كان يذهب إلى القول بأن المسيح ابن الله، وأنه مساو للأب، وأن له طبيعة وذاتًا واحدة مع الأب، أما آريوس فقد ذهب إلى القول بان المسيح غير مساو للأب في الجوهر والعظمة، وأنه مخلوق بإرادة الأب حادث غير أزلي ... وقد تبعه كثيرون. ثم عقدت عدة مجامع الكنيسة لمناقشة آرائه، فقد كانت الغلبة لخصومه الذين جعلوا من المسيح إلهًا، وقالوا بالتثليث، وعلى الرغم من ذلك فقد انتشرت تعاليمه بعد موته أكثر مما انتشر في حياته. انظر: دائرة المعارف، البستاني، فؤاد أفرم، المجلد الأول، ص 194. بيروت: - لبنان، 1975 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت