الصفحة 25 من 58

أما المسشرق الدكتور سنكلير الإنكليزي فقد ألف كتابًا تحت عنوان"تنوير الأفهام في مصادر الإسلام"والعنوان الجدير بهذا الكتاب هو"تضليل الأفهام في مصادر الإسلام"جمع المؤلف فيه كل ما قيل وما يقال من مفتريات حول معلومات النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما أضاف إليه مصادر جديدة، جاد بها خياله الفياض بالأكاذيب والأوهام، فقد جاء في كتابه زعمه: لما شرع محمد في ادعاء النبوة، وبذل ما في وسعه وإمكانه من المساعي، لإبعاد قومه من عبادة الأصنام، وإرجاعهم إلى دين إبراهيم، لم يكن عند العرب كتاب وحي إلهي يعول عليه جميع قبائل العرب قاطبة بلا استثناء، أو يتخذونه قانونًا أو دستورًا لهم، فلهذا السبب كان يصعب جدًا إصلاح ما فسد واختل من ديانتهم، وكان رأب الصدع في غاية الصعوبة، ومع ذلك فقد كان بينهم في تلك الأيام ثلاث طوائف، كان متداولة بينهم كتب دينية، قد كان لكل طائفة من هذه الطوائف نفوذ وشأن في الديانة الإسلامية، التي كانت في ذلك العصر شبيهة بطفل مولود حديثًا ملفوف بالأقمطة، أما هذه الطوائف أشرنا إليها فهي ملة الصابئين وأسباط اليهود والنصارى [1]

(1) المصدر السابق، ص 33، وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت