فهرس الكتاب
ويمضي قائلًا: إنه تعلم من اليهود وأخذ عنهم كل ما أمكنهم أن يفيدوه عن دين إبراهيم، فكان الاقتباس يتناول جوانب كثيرة [1] .
ويقول: كما يسهل على كل عالم إقامة الدليل على أن القرآن أخذ أشياء كثيرة أخرى من كتب جهلة المسيحيين الكاذبة، ومن تأليف أصحاب البدع الساقطة [2] . ويستخلص من ادعائه هذا فيقول: والحاصل أنه لا يمكن إنكار ما ذهب إليه المعترضون من أن الإنجيل وما في كتب المسيحيين ولا سيما أصحاب البدع الباطلة هي أحد مصادر تعاليم الديانة الإسلامية، فأخذ منها محمد ما أخذه [3] .
كما ادعى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تأثر في تعاليمه بآراء زيد بن عمرو، حيث زعم قائلًا: فكل من له اطلاع على القرآن والأحاديث ... يرى أن آراء زيد بن عمرو أثرت تأثيرًا مهمًا جدًا في تعاليم محمد، لأن كل الآراء التي ذهب إليها زيد نجدها في ديانة محمد أيضًا، وهذه الآراء هي: منع الوأد، رفض عبادة
(1) المصدر السابق، ص 145.
(2) المصدر السابق، ص 137.
(3) المصدر السابق، ص 198.