الصفحة 27 من 58

الأصنام، الإقرار بوحدانية الله، الوعد بالجنان، الوعيد بالعقاب في سعير جهنم، اختصاص المولى بهذه الأسماء، وهي الرحمن، الرب، الغفور [1] .

مصدر جديد آخر يكتشف خيال المستشرق كليمان هوار لمعلومات الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقد زعم أنه اكتشف مصدرًا جديدًا للقرآن: وهو شعر أمية بن أبي الصلت [2] وقارن بينه وبين آيات من القرآن، فاستنتج صحة هذا الشعر بما يلاحظ من فروق بين ما ورد فيه، وما ورد في القرآن من تفصيل بعض قصصه، كأخبار ثمود وصالح، مستدلًا على ذلك، بأن لو كان هذا الشعر منحولًا لكانت المطابقة تامة بينه وبين القرآن، ثم يزعم أن استعانة النبي به في نظم القرآن حملت المسلمين على مقاومته ومحوه، ليستأثر القرآن بالجدة، وليصح أن النبي قد انفرد بتلقي الوحي من السماء [3] .

وقد تولى الرد على فرية كليمان هذه الدكتور طه حسين بقوله: أنا أعجب كيف يتورط العلماء أحيانًا في مواقف لا صلة بينها وبين العلم؟!

(1) هو شاعر عاش في عصر الجاهلية والإسلام، وكان يخبر أن نبيًا يبعث قد أطلّ زمانه، مؤملًا أن يكون هو ذلك النبي، فلما بلغته بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كفر حسدًا، وكان رغب عن عبادة الأوثان، ولما أنشد الرسول شعره قال آمن لسانه، وكفر قلبه، وكان يحكي في شعره قصص الأنبياء. انظر: الشعر والشعراء، ابن قتيبة، ص 449.

(2) انظر: الأدب الجاهلي، طه حسين، ص 142، نقلًا عن مجلة الآسيوية سنة 1904 م.

ج

(3) المصدر السابق، ص 143.

ج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت