فهرس الكتاب
السنن الكونية، وسنن الحضارات والأمم، فإن ذلك كله لا يوجد فيه شيء ذو بال في كلا الكتابين اللذين زعم أن النبي اطلع عليهما فاقتبس منهما.
وقد عارض المستشرق السويدي تور أندريه طريقة هؤلاء المستشرقين في البحث عن مصادر الإسلام بقوله: فالقرآن لا ينكر صلاته بالديانات اليهودية والمسيحية، وعقائد الحنيفية، وتقاليد العرب القدماء، ولكن ذلك لا يعني أنه مجرد مجموعة من هذه العناصر [1] .
أما المستشرق الإنكليزي مونتجومري فقد عقد فصلًا في آخر كتابه (محمد) بعنوان هل كان محمد نبيًا؟ وانتهى فيه إلى القول: إن محمدًا كان شديد الإخلاص لدعوته، شديد الثقة في نفسه، فكان إذا حدثت حادثة في حياته، أو اعتقد أن شيئًا ما صالح، انفعلت نفسه بما حدث أو اعتقد، فيصوغه في كلام قرآني، ثم يعتقد هو نفسه أن هذا كلام الله أوحي إليه، فيقدمه للناس على أنه كلام الله [2] .
(1) الإسلام والمستشرقون، د. شلبي، ص 34.
(2) انظر: نظرات استشراقية في الإسلام، د. غلاب، نقلًا من الجزء الأول من كتاب"محمد ونهاية العالم"لكازانوفا.