فهرس الكتاب
هذه كل الحقيقة حول اتصالاته المزعومة برجال الدين اليهود والمسيحيين، هكذا يزعم المبشرون والمستشرقون أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تلقى معلوماته التي تتناول أدق مسائل العقيدة والشريعة في تلك الرحلات القصيرة، ومن خلال ساعات من أولئك الأحبار والرهبان من اليهود والنصارى، ولكنها مع ذلك خاطئة وناقصة.
إننا لا ننكر أن بعض المعلومات في القرآن تشبه بعض المعلومات الواردة في التوراة والإنجيل، لأن المعين واحد، ولكننا ننكر على المستشرقين قولهم: إن الرسول فهم هذه المعلومات الواردة في القرآن فهمًا خاطئًا، أو استقاها من مصادر غير موثوق بها، لأن معلوماته مصدرها وحي الله تعالى عن طريق جبريل عليه السلام، فهو معلمه وليس له معلم آخر غيره.
لكن القضية قضية تعصب وتجاهل عن الحقيقة والواقع، وتغافل عن الأخبار والروايات التاريخية الصحيحة، وتباعد عن دراسة التاريخ وأحداثه بموضوعية ونزاهة، لقد صدق من قال: أقلام المستشرقين وألسنتهم تتحول حينما يتحدثون عن القرآن والرسول والإسلام إلى حراب ومعاول بدافع الحقد والتعصب.