فهرس الكتاب
القصص بشكل يحيط بكل أطرافها، لعدم الحاجة والفائدة من ذكرها في باب العظة والعبرة. أما ما يظنه بعض المستشرقين، والكتاب الغربيون خطأ في فهم الإسلام لمادة الإنجيل، فراجع إلى أن القرآن قد تضمن آراء طوائف مسيحية، اضطهدها ملوك النصارى وباباواتهم.
أما ما ذكره بروكلمان من اتصاله - صلى الله عليه وسلم - في بعض رحلاته باليهود والنصارى، وأخذه عنهم، فترده الحقيقة التاريخية المتمثلة في أنه لم يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - اتصل بأحد منهم في رحلاته سوى مرة واحدة، على فرض صحة الرواية الواردة في ذلك [1] وكان سن الرسول دون الثالثة عشرة من عمره مع عمه أبي طالب في الشام، حيث التقى به بحيرا في معية عمه وآخرين من قريش، ولم يتلق عنه أي درس أو عظة أو تعليمات أو ما شابه ذلك، ومرة ثانية في الخامسة والعشرين من عمره ذهب بتجارة خديجة إلى الشام، ولم يحصل له أي اتصال برجال الكهنوت من اليهود والنصارى [2] .
(1) حيث هناك من رأى أن لا أساس لهذه الرواية من الصحة، انظر: مدخل إلى القرآن الكريم، دراز هامش، ص 134.
(2) انظر: مناهج المستشرقين، ج 1، ص 31.