الصفحة 12 من 58

يدعون إلى عبادة الله الواحد الحق، وفي القرآن آية هامة تتعرض لهذا الموضوع، تقول:"فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك" [1] .

ويقول هذا المستشرق: أما حياة الرسول خلال السنوات الخمس عشرة، التي انقضت بين زواجه وبدء دعوته فلا نعرف - لسوء الحظ - إلا اليسير، في أي شيء كان يفكر الرسول؟ من أولئك الذين قابلهم، فاستطاعوا أن يمدوه بمعلومات عن اليهودية والمسيحية اللتين طالب بتصحيح كتابيهما المقدسين؟ [2]

ثم يمضي ألفريد قائلًا: لقد أعلن محمد أنه أتى برسالة من عند الله، يؤيد فيها ما أنزل على اليهود والنصارى، ومن الطبيعي أن يتجه تفكيرنا إلى الظن بوجود اتصال بينه وبينهم، ثم قال: لذا اتجه إليهم حين جاهر بنبوته ليطلب تأييدهم، وإن كان لا بد له أن يفعل ذلك باعتباره أحد أفراد قبيلة وثنية يدعو إلى التوحيد [3] .

(1) انظر: المصدر السابق، ص 70.

(2) الإسلام، ألفريد جيوم، ص 31.

ج

(3) المصدر السابق، ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت