فهرس الكتاب
يقول الدكتور عبد الجليل شلبي: قلّما تحدث مستشرق عن القرآن فأغفل أنه مستقى من اليهودية، حتى وصف تايلور الإسلام بأنه يهودية مهذبة [1] .
هذه الادعاءات الواردة في كلام ألفريد وغيره قائمة كلها في الأساس على الظن والتخمين، خالية من الأدلة، كما يعترف بذلك ألفريد جيوم نفسه، حينما قال: ومن الطبيعي أن يتجه تفكيرنا إلى الظن بوجود اتصال بينه وبينهم [2] . إذًا فمن حقنا أن نسأله: هل يصح إثبات الحقائق التاريخية، والركون إلى صحة النتائج اعتمادًا على الأوهام والظنون؟! وهل يمكن أن تكون نتائج البحوث ثمرة أوهام وخيالات وظنون؟!
لكن هناك حقيقة صارخة يجب عدم إغفالها، وأن تبقى ماثلة أمام الباحث المنصف، ولا تغيب عن البال، وهي أن جميع المستشرقين المغرضين يرفضون نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فانطلاقًا من هذا المبدأ ينسبون كل ما هو في القرآن إلى غير الوحي الإلهي المباشر له، بل إلى مصادر متنوعة ومختلفة، ومنها اليهودية والنصرانية.
(1) المصدر السابق، 61.
(2) الإسلام والمستشرقون، ص 69.