الصفحة 47 من 58

ابتعدوا في دراستهم عن الموضوعية والحيدة والنزاهة، والتجرد من الأهواء والميول الخاصة بهم، ونضيف إلى ذلك القول: بأن القرآن لو كان من تأليف محمد - صلى الله عليه وسلم - - كما يزعمون - لما كان هناك فرق واضح بين القرآن الكريم الذي هو وحي الله إليه بلفظه ومعناه وبين حديثه الشريف الذي لفظه منه، فلو كان القرآن من تأليفه وصياغته لما تبين للناظر فيه وفي حديثه هذا الفرق الشاسع بينهما، فأين القرآن الكريم من الحديث الشريف نظمًا وأسلوبًا وتعبيرًا وتأثيرًا؟! شتان ما بينهما!

ليس في القرآن تضارب أو تعارض كما جاء في زعمه بل كتاب أحكمت آياته ...

يقول الأستاذ الشرباصي في معرض رده على ادعاء نيكلسون ومن نسج على منواله من أنسجة خيالاتهم: القرآن ليس كتابًا في موضوع واحد حتى يلتزم فيه ما يلتزم في الكتب الموضوعة على هذا النحو من المقدمات والتمهيدات، ثم النتائج والخواتم، ولكنه كتاب شامل لحياة الناس، يجد فيه الفيلسوف زاده، والصوفي روحانيته، والمشرع أصول قوانينه، والأخلاقي قواعد سلوكه، واللغوي فرائد بيانه، ومن هنا تنوع ما فيه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت