الصفحة 10 من 17

· أخيرا بطالة مرتفعة جدا عند الطبقات الاجتماعية المحرومة (44 %عند الفقراء) . [1]

هذه أهم ميزات البطالة، التي يظهر جليا أنها سلبية، والتي ستولّد حتما آثار سلبية، متمثلة في ما يلي:

· الآثار الاقتصادية للبطالة: يمكن حصرها في النقاط التالية:

-تعني البطالة حالة عدم التشغيل الكامل، أو عدم التوظف الكامل والذي يؤثر بدوره على عدم وصول الاقتصاد الوطني إلى وضعية التوازن.

-يعتبر عنصر العمل عنصرا رئيسيا من عناصر الإنتاج، وعدم استغلال هذا العنصر يضيع على الاقتصاد الوطني فرصة إشباع الحاجات التي كانت ستوفرها تلك القوة العاملة الراغبة والقادرة على العمل والإنتاج كما ونوعا من خلال تكثيف الإنتاج والاستخدام اللامتناهي للطاقات الإنتاجية والتكنولوجيات الجديدة.

-تعتبر البطالة هدرا وتبذيرا وتضييعا للطاقات الاقتصادية والتفريط في مورد نادر هو عنصر العمل، خاصة بطالة الإطارات الجامعية والإطارات التي تجاوزت سنا معينا، فعامل السن للإطارات الخبيرة لا معنى له في فعالية تسيير المؤسسات والاقتصاد الوطني برمته.

-إن تعطيل جزء من قوة العمل من شأنه أن يكلف الدولة أعباء إضافية تتمثل في زيادة الاستهلاك من القوة المعطلة وانخفاض في الناتج الوطني جراء تعطيل تلك القوة التي يمكن إدماجها لخدمة الاستثمار.

· الآثار الاجتماعية للبطالة: تتمثل هذه الآثار في الآتي ذكره:

-التفكك الأسري للقوة العاطلة أو المعطلة عن العمل نتيجة عدم قدرتها على تلبية المتطلبات الأساسية للأسرة، مما يؤدي إلى بروز النزاعات وبالتالي الانحراف في بعض الأحيان وما ينعكس على التحصيل المدرسي وغير ذلك.

-الاضطرابات النفسية والعصبية للمتعطلين عن العمل مما يدفعهم إلى ارتكاب جرائم لتعويض النقص النفسي والمالي والمادي الناجم عن التعطل عن العمل.

-التخلف الاجتماعي نتيجة عدم القدرة على إشباع الحاجات الأسرية للقوة المتعطلة عن العمل والمتمثلة في الرعاية الصحية والتعليم والإطعام والإيواء وغير ذلك، فالتشغيل يضمن إذا الاستقرار الأسري والاجتماعي.

4 -1 - التحديات الرئيسية لسياسة التشغيل بالجزائر: إن التحديات الرئيسية لسياسة التشغيل ومحاربة البطالة المطبقة في الجزائر متعددة الجوانب، منها ما هو اجتماعي، ومنها ما هو اقتصادي، وما يتعلق بالجانب التنظيمي والهيكلي، وما إلى ذلك من الجوانب الأخرى.

· التحدي الاجتماعي: يرتكز على ضرورة القضاء على مختلف الآفات الاجتماعية الناتجة عن آفة البطالة لاسيما بالنسبة للشباب عامة، وذوي المؤهلات الجامعية والمتوسطة خاصة، والعمل على توفير الظروف المناسبة لإدماج هؤلاء الشباب في المجتمع، وإبعادهم عن كل ما يجعلهم عرضة للمظاهر الإجرامية، والتمرد على قيم وتقاليد وقوانين البلاد، وما إلى ذلك من الانعكاسات السلبية المتعددة المظاهر التي تفرزها ظاهرة البطالة.

· التحدي الاقتصادي: يرتكز على ضرورة استثمار القدرات البشرية لاسيما المؤهلة منها في خلق الثروة الاقتصادية عن طريق توظيفها في مختلف المجالات وقطاعات النشاط بما يسمح بإحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للبلاد، وتطوير أنماط الإنتاج، وتحسين النوعية والمردودية ومنافسة المنتوج الأجنبي، وربح المعركة التكنولوجية السريعة التطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت