موكب الحجارة
[الكاتب: أبو المنذر الساعدي]
عندما دخل اليهود القدس كانوا يرددون: (محمد مات خلف بنات) ، ولكن الله تعالى خيب سعيهم، وأبقى لهم ما يسوؤهم، وجاءت رياح التغيير والمقاومة والجهاد بما لا تشتهى سفن بني يهود، وأثبتت أحداث انتفاضة رجب أن رحم هذه الأمة المفضلة ما زال ولودًا، وأنها مازالت تقذف في كل جيل وزمان بفلذات أكبادها، من شيب وشباب، بل ونساء وأطفال، يضحون من أجل قضاياهم ومقدساتهم، ويدفعون عنها المعتدي ولو بالحجارة ..
لقد أثبتت هذه الأحداث أن المسلمين مازالوا قادرين على المقاومة والصمود، ولو حاصرهم الخونة المرتدون من حكام العرب والمسلمين، وقادرين على التسلح بالحجارة ..
تلك الحجارة فجرت أشجاني وبكاء طفل القدس قد أبكاني
لا غرو، أحجار الصبي لها صدى في قلب كل مجاهد ولهان
لله هاتيك الحجارة، كم ذوت في ظلها أصوات كل جبان
يا أيها الرامي بها لا تنثني أغلق بها بوابة الأحزان
أيقظ بها من نام عن حرماته وجرى وراء الفسق والطغيان
اشدد بها من أزر كل مجاهد اثأر بها لشريعة الرحمن
أرشد بها الضُّلال في ظُلَم الهوى فضياؤها يسري بكل مكان
سامر بها من عانقوا رشاشهم اعزِفْ بها لملاحم الشيشان
انقش عليها قصة النفر الألى قاموا لسحق معسكر الشيطان
هذي يهود تشم أرواح البلى وترى بكفك هيبة القرآن
إن أسكتوك بخارقات رصاصهم فالصخرة الصماء ذات بيان
*) كتبها الشيخ في 15 من شوال 1421هـ في مخيم القدس.