حوار الشيخ أبي المنذر الساعدي
مع مجلة"بيارق المجد"
س) أولًا؛ مرحبًا بكم فضيلة الشيخ أبو المنذر الساعدي، وشكرًا على استجابتكم لهذا اللقاء.
يقال إن"الجماعة المقاتلة"قامت بوضع يديها على الأحداث في ليبيا، وطرحت طرحًا جديدًا حيث قالت؛ إنها الجماعة الشرعية الوحيدة في ليبيا، فكيف تنظر"الجماعة الإسلامية المقاتلة"إلى تعدد الطوائف المجاهدة في ليبيا؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد ...
الجواب عن هذا السؤال له شقان، الشق الأول هو شق شرعي بحت - أي من الناحية الشرعية - والشق الثاني هو شق واقعي يتعلق بواقع الحال في داخل ليبيا.
-أما بالنسبة للشق الأول، وهو الأمر من الناحية الشرعية؛ فـ"الجماعة الإسلامية المقاتلة"ترى أنه يحرم ولا يجوز بأي حال من الأحوال، أن تتعدد الطوائف المجاهدة في بلد واحد من بلاد المسلمين أو في قطر واحد من الأقطار الإسلامية، فالأوامر الشرعية واضحة بالاعتصام بحبل الله سبحانه وتعالى وبالنهي عن الفرقة؛ {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} ، {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} .
فتعدد الطوائف المجاهدة في بلد واحد؛ يناقض هذه الأوامر الصريحة، هذا من وجهة نظر الجماعة من الناحية الشرعية.
-أما من الناحية الواقعية؛ فـ"الجماعة الإسلامية المقاتلة"اجتهدت في ضم كافة التجمعات والتكتلات الصغيرة التي كانت متواجدة على الساحة الليبية، وأفلحت إلى حد كبير بفضل الله سبحانه وتعالى في ضم كل هذه التجمعات تحت راية واحدة، وهي راية"الجماعة الإسلامية المقاتلة".