1)ليس كل من اجتهد واستدل يتمكن من معرفة الحق سواء في المسائل العلمية أو في المسائل العملية، ولا يعاتب الله أحدًا إلا إذا ترك مأمورًا أو فعل محظورًا، واستطاعة الناس في معرفة الحق متفاوتة.
2)أهل السنة لا يبتدعون قولًا ولا يكفرون من اجتهد فأخطأ، وإن كان مخالفًا لهم مستحلًا لدمائهم كالخوارج.
3)القول بأن"كل من اجتهد فلا بد أن يعرف الحق، فإن لم يعرفه فلتفريطه ولذلك يكون المخطئ آثمًا"، هذا القول هو قول أهل البدع من القدرية والمعتزلة ومن وافقهم.
4)تقسيم المسائل إلى مسائل أصول يكفر أو يأثم المخالف فيها، ومسائل فروع لا يكفر ولا يأثم المخالف فيها، هو تقسيم مبتدع حادث لم يعرفه الصحابة والتابعون وأئمة الدين، ولم يأت المفرِّق بينهما بفرق صحيح منضبط يميز به بين النوعين.
5)كون المسألة قطعية أو ظنية يختلف من شخص لآخر حسب ذكائه وقوة ذهنه وسرعة إدراكه وقدرته على الاستدلال.
6)المجتهد المستدل من إمام وحاكم وعالم وناظر ومفتٍ وغير ذلك إذا اجتهد واستدل فاتقى الله ما استطاع كان هذا هو الذي كلفه الله إياه، وهو مطيع لله مستحق للثواب، ولا يعاقبه الله ألبتة، خلافًا للجهمية المجبرة، وهو مصيب بمعنى أنه مطيع لله، لكن قد يعلم الحق في نفس الأمر وقد لا يعلمه.
هذا ما يسر الله جمعه، وقد كتبته للعاملين المجاهدين سائلًا الله سبحانه وتعالى أن يمنَّ عليهم بالنصر والعز والتمكين، وأن يهديهم سبل السلام، ويجمع كلمتهم على الحق، إنه سميع قريب مجيب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وكتب الفقير إلى رحمة الله تعالى
أبو المنذر الساعدي
في الثالث من شعبان / سنة 1421هـ