الصفحة 19 من 27

(6) الإعتقاد الجازم بأن جميع الخلق لا يملكون للفرد شيئًا فهم لا يملكون له موتًا ولا حياة، ولا نفعًا ولا ضرًا، من ثم فهو ليس في حاجة إلى مراءاتهم أو الإنشغال بمراعاتهم.

(7) إستحضار الفرد الدائم لما أعده الله في الآخرة للمرائين، وفى ذلك يقول الحق تبارك وتعالى:"وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا" (الفرقان:23) . وكذلك قوله عز وجل:"مَن كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ، أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (هود:15،16) . وهذا يقتضى من الفرد التعرف على أسباب الرياء ليتخلص منها.

(8) الحرص على مصاحبة أهل الإخلاص، وفى ذلك يقول الحق تبارك وتعالى:"وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا" (الكهف:28) ، والرسول r يقول:"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً"،رواه البخارى. كما يقول r:"الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ"، رواه البخارى. فعلى الفرد أن يحرص على مجالسة أهل الإخلاص.

(9) حب العبد لذكر الله وتقديم حب ذكره على حب مدح الخلق، فالحق تبارك وتعالى يقول:"فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ" (البقرة:152) . والرَسُولِ r يقول:"أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ"، رواه أحمد.

(10) عدم الطمع فيما في أيدى الناس، فالإخلاص لا يجتمع في قلب يطمع فيما أيدى الناس إلا كما يجتمع الماء والنار.

(11) المداومة على الدعاء، فعن رَسُولُ اللَّهِ r:"أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ"فَقَالَ لَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ"قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُ"، رواه أحمد.

(12) قراءة سير المخلصين من السلف الصالح والعلماء والتأسى بهم واعتبارهم قدوة صالحة.

(13) إستحضار كون الإخلاص شرطًا لصحة العمل وقبوله. وقد سبق أن أوضحنا ذلك عند تناولنا لأهمية الإخلاص.

(14) إستحضار الفرد الدائم لثمرات الإخلاص وفوائده في الدنيا والآخرة ومن ذلك أن الإخلاص سبب لنصرة الأمة، والنجاة من عذاب الآخرة، ورفع للمنزلة والدرجة في الدنيا والآخرة، والسلامة من الضلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت