فى الدنيا، والفوز بحب الله للعبد، وحب أهل السماء والأرض، وتفريج كروب الدنيا والآخرة، والطمأنينة والشعور بالسعادة، وتحمل المتاعب، واستجابة الدعاء، والتيسير والسرور، والنعيم في القبر.
(15) الإعتقاد الجازم بإمكانية تحصيل الاخلاص. وعلى الرغم من أن هذا ليس أمرًا سهلًا إلا أن الله سبحانه وتعالى قد وعد بأن يعين الذى يبدأ في السير إليه مخلصًا، حيث يقول سبحانه وتعالى:"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ" (العنكبوت:69) . والرسول r يقول:"الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لِلَّهِ أَوْ قَالَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"، رواه أحمد.
(16) إستشعار الفرد الدائم بشدة حاجته وفقره إلى الحسنات يوم القيامة، فمن استشعر ذلك غلب على قلبه الحذر من الرياء وخطورته وخشى أن يأتى بصلاة وصيام وزكاة وحج وعلم وعمل لم يخلصه لله تعالى فيحبط عمله.
(17) الخوف من سوء الخاتمة، فالرسول r يقول:"يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ"، رواه ابن ماجه. وإذا استحضر الفرد خسارته إذا كان آخر عمله رياء، وأنه سوف يُبعث ويُحشر عليه التفت عن هذا الرياء واستبدله بالإخلاص لله تعالى.
(18) الخوف من تسرب الرياء، فالمخلص على علم تام بأن للشيطان أساليبه وطرقه المختلفة التى يدخل بها إلى النفس، وأنه يهتم بالمعاصى الباطنة وأهمها الرياء. ولذ، فإن المخلص شديد ودائم الحذر من أن يتسرب اليه الرياء وهو لا يشعر.
ويتضح مما سبق أن لإخلاص النية مقومات، أهمها: تجريد النية لله، واستشعار الفرد الدائم لمراقبة الله عز وجل، ومداومة الفرد على محاسبة ومعاقبة نفسه، وتذكر الفرد لعظمة الخالق من ناحية وما أعده للمرائين من ناحية أخرى، والحرص على مصاحبة أهل الإخلاص، والمداومة على الدعاء، واستحضار الفرد الدائم لثمرات الإخلاص.
يُقصد بتخليص النية تجريدها من كل الرغبات والأهواء الدنيوية وجعلها لله وحده دون غيره.
وقد يظن البعض أن تخليص النية أمر سهل ميسور باعتبار أن النية محلها القلب وأنها لا تحتاج إلى موافقات من الغير أو إجراءات أو ما شابه ذلك من تعقيدات.