فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 55

وقد ساعدت عملية التوريق على نقل المخاطر من القروض المفردة وتجميعها وتوزيعها على حائزي الأوراق والجهات الضامنة. وهكذا تضاءلت حوافز الاهتمام بالتقييم الموضوعي للمخاطر بل وعدم الاكتراث بالدقة في تقييم الضمانات، وهي عادة الأصول العقارية الممولة بالقروض.

خامسًا: أسباب مباشرة[1]:

1 -نقص أو انعدام الرقابة أو الإشراف الكافي على المؤسسات المالية. يقول د. الغزالي": في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار العقارات، ومن ثم غرق المواطنون في الديون، وأصبحت المؤسسات النقدية على مشارف الإفلاس، وساعد على هذا الوضع المأزوم أربعة عوامل: الأول يتمثل في شبه غياب الرقابة من قبل السلطات النقدية على العمل المصرفي ... والرابع ينحصر في فساد الإدارة العليا في كثير من هذه المؤسسات؛ مما جعلها لا تهتم كثيرًا بالقواعد المصرفية قدر اهتمامها بالمرتبات الخيالية التي كانت تتقاضاها؛ فمثلًا بلغت مرتبات ومكافآت رئيس بنك"ليمان براذرز" (486) مليون دولار عن عام 2007 م [2] ."

2 -أزمة الثقة: إن الأمر يصبح خطيرا إذا فُقدت الثقة أو ضعفت في النظام المالي والذي يقوم على ثقة الأفراد، ويزداد تعقيدا نتيجة للتداخل بين المؤسسات المالية في مختلف الدول.

3 -انتشار الفساد الأخلاقي مثل: الاستغلال والكذب والشائعات المغرضة والغش والتدليس والاحتكار والمعاملات.

4 -نظام جدولة الديون بسعر فائدة أعلى، أو استبدال قرض واجب السداد بقرض جديد بسعر فائدة مرتفع وهذا يلقى أعباء إضافية على المقترض المدين الذي عجز عن دفع القرض الأول بسبب سعر الفائدة الأعلى.

(1) أنظر:

-موقع الأسواق نت: http://www.alaswaq.net/views/2008/10/12/.

-زايري بلقاسم، الأزمة المالية المعاصرة: الأسباب والدروس المستفادة، الملتقي الدولي الثالث حول إدارة المخاطر في المؤسسات الآفاق والتحديات، 25 - 26 نوفمبر 2005، جامعة شلف، ص 7 - 9.

(2) موقع سوالف سوفت: الغزالي الأزمة المالية العالمية .. التشخيص والمخرج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت