ولا فرق في ذلك أن يكون محل البيع عملة أو ورقة مالية أو سلعة وهو ما أكد عليه مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي. أما آلية البيع بالهامش فتتم بموجبه عملية الشراء من شركة الوساطة بموجب اتفاق يدفع المشتري جزء نقدا والباقي يعتبر بمثابة قرض يدفع عنه فوائد [1] , وحكم البيع بالهامش هو عدم الجواز وذلك للأسباب التالية [2] :
1 -يحرم القرض الذي يحصل عليه المشتري من السمسار أو من غيره؛ وذلك لتضمنه شرط رد القرض بأكثر منه.
2 -إذا كان السمسار هو المقرض وكان القرض بدون فائدة, يكون هناك سبب آخر في التحريم, وهو الجمع بين عقد تبرع وعقد معاوضة وذلك محرم شرعا.
3 -اشتمال الشراء بالهامش على عقد محرم, وهو القرض بربا, وعقد معاوضة.
اعتماد على الخصائص المميزة للمصارف الإسلامية والتي سبق الإشارة إليها, يمكن القول أنها أظهرت صمودا ملموسا وبدا تأثرها بالأزمة طفيفا, ويمكن الاستدلال ببعض الشواهد التالية:
1 -يقول مدير بنك الميزان الإسلامي في إسلام آباد تنوير صادق إن بنكه تأثر بالأزمة المالية العالمية بنسبة لا تتجاوز 6%، وتحديدا بسبب انخفاض أسعار العقارات [3] .
2 -جاء في الدراسة التي أجرتها مجلة"ذي بانكر ماغزين"أن الأصول التي تملكها البنوك التي تطبق أحكام الشريعة الإسلامية في كافة عملياتها أو الوحدات المصرفية الإسلامية التي تعمل ضمن بنوك تقليدية ارتفعت بنسبة 28,6% لتصل إلى 822 مليار دولار (550 مليار يورو) في عام 2009، مقابل 639 مليار دولار (430 مليار يورو) في عام 2008 [4] .
3 -حقق قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية نموًا سنويًا مقداره 15 % في عام 2008 م، وبلغ حجمه حول العالم حوالي التريليون دولار, مع توقعات باستمرار النمو في أصول
(1) حنفي, عبد الغفار, البورصات, المكتب العربي الحديث, 1995, ص 50.
(2) الساعاتي, عبد الرحيم, عمليات السوق المالية وعوامل استقرارها في السوق المالية الإسلامية, مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي, جامعة الملك عبد العزيز, جدة, 2009, ص 98.
(3) أبو بكر, صفية, الصكوك الإسلامية, مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والمأمول, دبي, 2009, ص 1.
(4) البنوك الإسلامية تتغلب على الأزمة المالية العالمية, موقع: الالكترونية الاقتصادية