فهرس الكتاب
لقد انتقلت الأزمة إلى معظم الأسواق المالية العالمية فمباشرة بعد هبوط أسهم بورصة وول ستريت انخفض المؤشر العام في أهم البورصات العالمية كما هو مبين في الجدول أدناه.
جدول يبين مدى انخفاض المؤشر العام في أهم البورصات العالمية
البورصة ... فرانكفورت ... باريس ... لندن ... مدريد ... طوكيو ... شنغهاي ... ساو باولو ... الرياض ... دبي ... بيروت
نسبة انخفاض المؤشر (بالمئة) ... 07.1 ... .8 ... .4 ... .5 ... .8 ... .1 ... .00 ... .8 ... .4 ... .00
لقد أصابت الأزمة حتى أسعار أسهم الشركات غير العاملة في القطاع العقاري ذلك أن بوادر الكساد الاقتصادي في الولايات المتحدة أثرت في صادرات البلدان الأخرى وفي أسواقها كون الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مستورد عالمي. ويأتي هذا الانخفاض في أسعار الأسهم نتيجة سعي حملة الأسهم إلى الاستثمار في عدة أسواق مالية في آن واحد بهدف توزيع المخاطر. وهذا ما يدفعهم عند تعرض أسهمهم لخسائر في بورصة إلى سحب أموالهم المستثمرة في بلد آخر لتعويض الخسارة أو لتفادي خسارة ثانية. كما أدى الخوف من الهبوط الحاد في سعر الدولار إلى خسائر نقدية للاستثمارات في الولايات المتحدة وخارجها وهو ما يحدث بالنسبة إلى الاقتصاديات التي تعتمد تسعيرة ثابتة أمام الدولار. وهذا ما يؤدي بالمستثمرين عند حدوث انخفاض في الدولار إلى سحب استثماراتهم من الولايات المتحدة وبلدان أخرى قصد توظيفها في بلدان ذات عملات معومة. كما عمل استخدام الأدوات المالية المعقدة والمنتجات التي لا تخضع للرقابة من قبل الأجهزة المختصة مثل المشتقات المالية إلى انتشار أثر الاستثمارات المحفوفة بالمخاطر عبر الأسواق المالية وتعثر الكثير من الممارسات دون سابق إنذار أو دون مؤشرات تساهم في اتقاء آثارها.
انعكست تداعيات الأزمة المالية على اقتصاديات الدول العربية على اعتبار أنها جزء من منظومة الاقتصاد العالمي وتربطه علاقات اقتصادية معها، ومن المؤكد أن درجة تأثيرها يختلف بين الدول العربية على حسب درجة ارتباطها واندماجها في الاقتصاد العالمي. وفي هذا