فهرس الكتاب
الصيرفة الإسلامية بنسبة 15 %.ويلاحظ أن المصارف الإسلامية تزيد من الطلب على الموظفين، في الوقت الذي تقوم فيه البنوك الغربية بتخفيض عدد الموظفين لديها وبأعداد كبيرة.
4 -قدر بنك التنمية الآسيوي قيمة الموجودات الإسلامية عالميا بحوالي واحد تريليون بمعدل نمو سنوي 10 - 15% سنويا [1] .
وتعكس محدودية تأثر المصارف الإسلامية بالأزمة قدرة التمويل الإسلامي على المساهمة الفاعلة والواضحة في حل الأزمة المالية؛ ويرجع ذلك ببساطة إلى أن العوامل التي ساهمت في الأزمة المالية محرمة تحريمًا صريحًا في التمويل الإسلامي إذا تم تطبيق متطلبات الشريعة الإسلامية تطبيقًا صحيحًا، وطبقًا لما ذكره خبراء فإن الخسائر المالية الضخمة التي تصل إلى مليارات الدولارات ربما لم تكن لتحدث إذا تم دمج المبادئ الإسلامية الخاصة بالتزامات الدين المضمون في الأسواق المالية العالمية, وبذلك فان البديل الإسلامي يؤكد على ضرورة معالجة جذور الأزمة ومسبباتها الرئيسة بالبعد عن الفائدة (الربا) ، وإحلال نظام"المشاركة في الربح والخسارة"محل نظام"المداينة الربوي"، والاستثمار الحقيقي في الاقتصاد العيني محل الاستثمار المالي (speculations) (المضاربات والمقامرات) ، ويوقف البيوع الضارة كبيع الدين بالدين، وبيع الإنسان لما لا يملك، ويحد كثيرا من الغرر، أي الجهالة الكبيرة في العقود، ويحارب عمليا كل صور الفساد والإفساد في النشاط الاقتصادي.
إن الحل والذي من شأنه تخلص المجتمع الرأسمالي من دورات الكساد وأزمات الركود المالي وغيرها فليس بمستعصٍ، حيث جاء ذلك واضحا"في كتاب الله الكريم بقوله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إلى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [2] . كما أنه يقع على الحكومات مسئولية حماية المعاملات من الفساد والطغيان لتحقيق الأمن والاستقرار، تطبيقًا"
(2) سورة البقرة: آية 275.