الصفحة 14 من 37

الكلمة والذي يرتبط بالشيء، وسوف نعرّف اللفظ حينئذ بأنه الصيغة الخارجية للكلمة وأما المدلول فهو الفكرة التي يستدعيها اللفظ" [1] ."

ونحاول توضيح تلك العلاقة بين بعض أصوات أسماء الإشارة ودلالتها على المشار إليه تذكيرًا وتأنيثًا، قربًا وتوسطًا وبعدًا في اللغتين العربية والإنجليزية، وذلك على النحو الآتي.

1.... إن أسماء الإشارة في اللغتين العربية والإنجليزية تبدأ كلها بصوت الذال الذي مخرجه طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا. ويبدو أن العلاقة قائمة بين مخرج هذا الصوت واختصاصه بأسماء الإشارة. فالمتكلم عندما يريد الإشارة إلى شيء ما فهو يشير بلحظه أو بيده، وكذلك يشير بلسانه لأن الجوارح خدم القلب فإذا ذهب القلب إلى شيء ذهابا معقولا ذهبت الجوارح نحو ذلك الشيء ذهابا محسوسا" [2] . ..."

مخرج صوت الذال [3]

(يهتز الوتران الصوتيان)

ويبدو أن نطق صوت الذال قد لحقه بعض التطور في بعض اللهجات العربية مثل صوتي الجيم والثاء وغيرهما، ففي بعض هذه اللهجات تلفظ الذال دالا في بعض الكلمات مثل (دنب، هدا) وزايًا في بعضها الآخر مثل (لزيز، أعوز بالله) [4] . ...

مخرج صوت الدال [5]

وكما هو واضح أنهم حولوا الذال إلى ما يشابهها من نظائرها الشديدة وهو الدال الذي يتكون عند اندفاع الهواء محركًا الوترين الصوتيين ثم انحباسه لحظة التقاء اللسان مع أصول الثنايا العليا التقاء محكمًا وانفصالهما محدثًا الانفجار بالصوت [6] . ... (يهتز الوتران الصوتيان)

(2) السهيلي، النتائج 227

(4) داود عبده، أبحاث في اللغة العربية 150

(6) إبراهيم أنيس، الأصوات اللغوية 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت