فهرس الكتاب
(الكشّاف) ومرّ بهم بيتٌ من الشعر سرد القصيدة عامّتها من حفظه، وعزاها إلى قائلها، وربّما أخذ في ذِكْر نظائرها [1] .
وبيّن - أيضًا - أنّه كان يستحضر (الكتاب) لسيبويه، و (المقرَّب) لابن عصفورٍ، وكذلك في علوم البلاغة كان غايةً في استحضار كتاب (مفتاح العلوم) للسّكاكيّ، وغيره من كلام أهل المعاني والبيان [2] .
تولّى قاضي القضاة تقيّ الدين السُّبكيّ قضاء الشام، بناءً على طلب السلطان الأعظم الملك الناصر محمد، بعد موت قاضي القضاة جلال الدين القزوينيّ بدمشق في سنة (739 هـ) . وتولَّى بدمشق مع القضاء خطابة الجامع الأُمويّ وباشرها مدّة، وذلك في سنة (742 هـ) ، قال الحافظ شمس الدين الذهبيّ: (( ما صعد هذا المنبرَ بعد ابن عبد السلام أعظمُ منه ) ) [3] ؛ وكانت المدّة التي تولّى فيها قضاء الشام من سنة (739 هـ) إلى بعض سنة (756 هـ) .
وتولّى بعد وفاة الحافظ المِزيّ (742 هـ) مشيخة دار الحديث الأشرفيّة.
وتولّى تدريس الشاميّة البرَّانية بعد موت مدرسها قاضي القضاة شمس الدين بن النقيب في أوائل سنة (746 هـ) .
ثم إنَّه وَلِي تدريس المسروريّة بعد الشيخ تاج الدين محمد بن إبراهيم المراكشيّ (752 هـ) .
وقد كان بالديار المصريّة وجيهًا عند السّلطان الأعظم الملك الناصر، فقد
(1) ينظر: طبقات الشافعيّة 10/ 198.
(2) ينظر: طبقات الشافعيّة 10/ 198، 199.
(3) ينظر: أعيان العصر 3/ 424، وطبقات الشافعيّة 10/ 169.