فهرس الكتاب
حُبِس إلاّ زيدٌ عندك، وما أوى إلاّ عمروٌ إليك، وما جاء إلاّ زيدٌ ضاحكًا )) [1] .
وأيضًا مال أبو حيّان إلى القول بمذهبهما في قوله تعالى: {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلاّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورا ً} (الإسراء: 102) . فقال: (( وانتصب(بَصَائِر) على الحال في قول ابن عطيّة، والحُوفيّ، وأبي البقاء، وقالا: حالٌ من (هَؤُلاءِ) ، وهذا لا يصحّ إلاّ على مذهب الكسائيّ والأخفش؛ لأنّهما يُجيزان: ما ضرب هندًا هذا إلاّ زيدٌ ضاحكةً.
ومذهب الجمهور أنّه لا يجوز، فإنْ ورد ما ظاهره ذلك أُوّل على إضمار فعلٍ يدلّ عليه ما قبله، التقدير: ضربها ضاحكةً، وكذلك يُقدّرون - هنا - أنزلها بصائر، وعند هؤلاء لا يعمل ما قبل (إلاّ) فيما بعدها إلاّ أن يكون مستثنىً منه أو تابعًا له )) [2] .
اعتمدت في تحقيق رسالة: (الحِلْم والأَنَاه في إِعْرَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى: غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاه) على ستِّ نُسخٍ، منها ثلاثُ نسخٍ مطبوعة، وثلاثٌ مخطوطة، وهي متفاوتةٌ في الجودة، والعناية، والضبط.
والنّسخ الخطيّة للرسالة من محفوظات مكتبة شيخ الإسلام السيّد أحمد عارف حكمت الحسينيّ بالمدينة المنورة، وقد رمزت لكلّ نسخةٍ منهنّ برمزٍ يُميّزها عن غيرها، والنّسخ هي:
1.النُّسخة الأولى: هي النّسخة التي اعتمدتها أصلًا في تحقيق الرسالة وإخراجها، تقع ضمن مجموعٍ برقم (272/ 80) ، في (سبع صفحاتٍ) ، في كلّ صفحةٍ (عشرون، أو واحدٌ وعشرون سطرًا) ،كُتبت بخطٍ معتادٍ، على الصفحة
(1) ينظر: البحر المحيط 3/ 5.
(2) ينظر: البحر المحيط 6/ 83.