أعطى) وشبهه.
وقولُك: إنّه لا يكاد يظهرُ لها مانعٌ صناعيٌّ، وهي جديرةٌ بالمنع، (وما المانعُ [1] من قول الشّخص: ما أعطيتُ أحدًا شيئًا إلاّ عمرًا دانقًا؟ وإنّما ينبغي منْعُ ذلك في مِثْلِ: إلاّ عمرًا زيدًاَ، إذا كان العاملُ يطلبُهما بعملٍ واحدٍ، أمّا إذا طلبهما بجهتين فليس يمتنع، ولم يذكر ابنُ مالكٍ حُجّةً إلاّ الشّبهَ بالعطف [2] .
ونحن نقول في العطف بالجواز في مثل: ما ضرب زيدٌ عمرًا وبَكْرٌ خالدًا قطعًا، فنظيره: ما أعطيتُ أحدًا شيئًا إلاّ زيدًا دانقا ً.
وصرّحَ ابنُ مالكٍ بمنعه، [3] وقد فهمتُ ما قلتَهُ، وقد تقدّم الكلامُ (فيه (بما فيه كِفايةٌ وجوابٌ إن شاء الله.
وقولُك: إنّ الآيةَ نظيرُهُ ممنوعٌ، بل هي جائزةٌ وهو ممنوعٌ، والله أعلم.
كتبه في ثالث عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة بظاهر دمشق المحروسة، هذا صورةُ ما وجدتُه بخطّ المؤلِّف - رحمه الله تعالى - والحمد لله وحْدَه، وصلّى الله على سيّدنا مُحمدٍ وآلهِ وصحبهِ وسلّم.
(1) زيادةٌ من النُّسخ.
(2) قال ابن مالكٍ في (شرح التسهيل 2/ 292) : (( فكما لا يقع بعد حرفٍ معطوفان، كذلك لا يقع بعد حرف الاستثناء بدلان ) ).
(3) قال ابن مالكٍ في (شرح التسهيل 2/ 292) : (( فإن ورد ما يُوهم ذلك قُدِّر ناصبٌ للثاني ) ).