الصفحة 10 من 17

تركوا لنا قبس المعرفة الذي لا يخبو. ولكن في هذا الوقت الحالي نسجّل انحسار الترجمة إذ يبلغ عدد الكتب التي تترجم في كل البلاد العربية سنويًا نصف ما يتبلغر (9) . وإنّ الغيور يتحسّر كثيرًا على هذا التقهقر، وعدم توفر المترجمين المتخصصين الأكفاء، فمن الواجب الدعوة إلى تكوين أجيال من العلماء مزدوجي اللغة للتمكّن من ناصية العلم الذي لا حدود له.

وإنّ الترجمة بدورها تتطلّب نقل المصطلحات العلمية إلى اللغة العربية، والمصطلح مشكلة اللغة العربية التي زرعت في نفوس الناطقين بها قلة الثقة، على أنّها لغة قاصرة عن الوفاء بحاجات أهلها في ميادين شتى. والحقيقة إنّ العربية تشكو تخمة مصطلحية لكنّها تحتاج إلى غربلة لجعلها موحّدة، ووضع خطّة جديدة للعمل المصطلحي، لتفادي ذلك البطء الكبير والطرائق التقليدية التي تقوم بها بعض المؤسسات، علمًا أنّه"يدخل ساحة المعرفة في العالم ما يربو على 7300 مصطلح جديد سنويًا، أي بمعدل 20 مصطلحًا كل يوم، وأما المقابِلات العربية التي توضع فلا يتجاوز عددها سنويًا 2500 مصطلح على وجه التقريب" (10) . فكم مصطلحًا تتبنّاه العربية؟ وكم مصطلحًا يتوحّد؟ وكم مصطلحًا يعود حيث أتى.

ما أحوجنا إلى مشروع نهضة قومية على غرار فعل الأرناؤوطي محمد علي والطهطاوي، ووضع خطّة الانقلاب العلمي الجديد موضع التطبيق، كالتي دعت إليها الأليسكو في خططها الثقافية (11) . وأكرِمْ بعلماء عربيتنا العاملين على ترقيتها، ولم تعجزهم صعوبات المصطلح، وأقترح في هذا المقام:

1.العناية بتدريس اللغات المتميّزة في كل مراحل التعليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت