2.اختيار ما نترجم، ومراعاة الحداثة وأمات الكتب، والبدء حيث توقّف السابقون.
وأدعو من خلال هذا المحفل العلمي ذوي القرار إلى تجسيد مؤسسة عربية تختصّ بالترجمة في الوطن العربي، ويكون مقرّها الجزائر.
وهو السبيل إلى المشاركة في حضارة هذا العصر، والإسهام في إغناء المعرفة البشرية، كما أنّه يشكّل ثقافة الأمة العلمية ويرمز إلى نشاطها الفكري والذي لا يقوم التقدّم والرقي دونه، بل هو سبيلنا إلى المشاركة في إغناء العلوم، والانتقال من المستهلك إلى المنتج الفاعل. وفي هذه النقطة أرغب التركيز على اعتماد اللغة العربية العلمية، أو التقنية التي تجمع بين طلاوة الأدب ودقة العلم في علوم المجتمع والإنسان. ومن هنا كان عليّ القول بأنّه لا بدّ من تدارس المعيقات اللغوية للغة العربية أمثال: تثبيت أبنية وأساليب وألفاظ ودلالات هجينة، غلبة التنظير والتقعيد على التطبيق والتحليل، فصل النحو عن النصوص الإبداعية، الاعتماد في صناعة المعاجم التي تضبط دلالات اللغة على الشعر القديم، طبع العقلية العربية المعاصرة بطابع تقليدي، معالجة ظواهر الحضارة الحديثة من خلال لغة قديمة، الخ. فما أحوج عالمَنا وطالبَنا لأن يتأسّى مما آلت إليه هذه السفاسف ليكون نِعْم الخلف لذلك السلَف الذي ما أقعدته حوائج الدنيا عن التجديد. وأرى أيها العلماء أن ينظر الأكاديميون في اللغة العربية من حيث:
/ تحرير العقل من النقل، وقصر التجديد اللغوي على أرباب اللغة العاملين بها.
/ تيسير المادة اللغوية بتصنيف التراث اللغوي في كل العلوم حسب المعاني، والاستعانة بالأجهزة الحديثة لتذليل ذلك، تصنيفًا وإحصاء واسترجاعًا.
/ تبسيط نحو العربية حسب مراحل التعليم، وإخضاع فكرة التبسيط لضوابط موضوعية حتى لا يؤول الأمر إلى التخلّي عن أصالة العربية وأسسها.