فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 151

يعني في البيت الأول أنه إذا كان ثاني الاسم المصغَّر من حروف اللين وجب ردّه إلى أصله، فإنه كان أصله الواو قلب واوًا، فتقول في قيمة: قُوَيْمَة، وفي باب: بُوَيْب. وإن كان أصله الياء قلب ياءً فتقول في موقن: مُيَيْقَن وفي ناب: نُيَيْب [1] .

"وظاهر قوله:"لينًا قُلب"أن مراده: قُلب عن لين، كما قال في الكافية [2] :"

واردُدْ لأصُلٍ ثانيًا أُبْدِل مِنْ ... ذي اللين عينًا فهو بالردِّ قَمِنْ

وذلك لأن القلبَ في اصطلاح أهل التصريف لا يطلق على إبدال حرف لين من حرف صحيح، ولا عكسه، بل على إبدال حرف علة من حرف علة آخر، وإذا كان كذلك فمفهومه يوهم اشتراط كونه مبدلا من لين، كما صرح به في شرح الكافية" [3] ."

وإن قيل: مراده بالقلب مطلق الإبدال كما عبّر به في التسهيل [4] فيشمل ما كان مبدلا من لين وما كان مبدلا من غيره ورد عليه ما كان بدلا من همزة؛ فإنه لم يستثنه كما استثناه في التسهيل كألف"آدم"، وياء"أيِّمَة"؛ فإنهما لا يردان إلى أصلهما، أمَّا آدم فتقلب ألفه واوًا فيقال: أُوَيْدم والأصل أأدم، وأما أيِّمة فيصغَّر على لفظه فيقال: أُيَيِّمَة [5] لكن كلام الناظم يدخل تحته نحو هذا مما إذا كان حرف اللين مقلوبًا عن همزة موالية لهمزة أخرى، فيقتضي أنه يصغر بهمزتين، والحقُّ خلاف ذلك كما تقدَّم. ولهذا أصلح الونشريسي النظم

(1) (انظر: شرح ابن عقيل 4/ 147.) .

(3) (توضيح المقاصد 5/ 106، وانظر: شرح الكافية الشافية 4/ 1908.) .

(4) (ص 286.) .

(5) (انظر: شرح الألفية لابن الناظم 790، توضيح المقاصد 5/ 105، التصريح 5/ 162، شرح الأشموني 4/ 165)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت