فهرس الكتاب
بقوله:
واردُد لأصل ثانيًا إن أُبدلا ... لينًا، وذو همز يلي همزًا فَلا [1]
وأما قولهم في عيد: عُيَيْد فشاذ، ووجه شذوذه أن الياء فيه مبدلة عن واو، فقياسه عُوَيْد كقويمة، لكنهم لم يردوه إلى أصله؛ لئلا يلتبس بتصغير عُود - بضم العين - كما قالوا في جمعه: أعياد، ولم يقولوا: أعواد؛ لما ذُكر.
والتكسير - فيما ذُكر - كالتصغير، فيقال في باب وناب وضاربة: أبواب وأنياب وضوارب [2] .
قال ابن الحاج:"ولو قدم قوله:"والألف الثاني المزيد يُجعل واوًا"على قوله:"وحُتم ... إلخ"لكان أوْلى؛ لأن حكم الألف في التصغير والتكسير واحد" [3] .
ورُدَّ بأن البيت الأخير مرتبط بالأول ومكمل لأقسام الحرف الثاني فهو في قوة المتقدَّم، فكأنه قال: وحُتم للجمع من هذا الحاضر المذكور هنا، وهو قلب الحرف الثاني بأقسامه [4] .
وقال أيضًا:
وَكَمِّلِ الْمَنْقُوصَ فِي التَّصْغِيرِ مَا ... لَمْ يَحْوِ غَيْر التَّاءِ ثَالِثًا كَمَا
(1) (حاشية ابن الحاج 2/ 144. والونشريسي هو: عبد الواحد بن أحمد بن يحيى، ولد بفاس بعد الثمانين وثمانمائة. له نظم كثير في مسائل مختلفة. توفي مقتولا في ذي الحجة سنة خمس وخمسين وتسعمائة.(نفح الطيب 7/ 406، شجرة النور الزكية 282 - 283، نيل الابتهاج 188) .)
(2) (انظر: توضيح المقاصد 5/ 107، أوضح المسالك 4/ 328، شرح ابن عقيل 4/ 147، شرح الاشموني 4/ 166.)
(3) (حاشية ابن الحاج 2/ 145.)
(4) (حاشية الخضري 2/ 166.) .