فهرس الكتاب
قال ابن مالك:
الأَلِفَ الْمُبْدَلَ مِنْ يَا فِي طَرَفْ ... أَمِلْ كَذَا الْوَاقِعُ مِنْهُ الْيَا خَلَفْ
دُونَ مَزِيدٍ أَوْ شُذُوذٍ وَلِمَا ... تَلِيهِ هَا التَّأْنِيثِ مَا الْهَا عَدِمَا
الكلام - هاهنا - حول قوله:"ولما تليه ... إلخ"ومعناه أن للألف التي قبل هاء التأنيث في نحو: فتاة ومرماة من الإمالة - لكونها منقلبة عن الياء - ما للألف المتطرفة؛ لأن هاء التأنيث غيرُ معتدٍّ بها، فهي في حكم الانفصال، فالألف قبلها متطرفة تقديرًا [1]
وقد ذكر ابن الحاج أن حق الناظم أن يقدم هذا ويذكره عقب قوله:
* الألف المبدل من يا في طرف أمل *
لأنه من تتمته لا من تتمة قوله:"كذا الواقع منه اليا ... إلخ"كما قدمه الموضح تنكيتًا عليه [2] يعني ابنَ هشام في أوضح المسالك حين أخذ يذكر أسباب الإمالة فقال:"أحدها: كون الألف مبدلة من ياء متطرفة كالفتى والهُدَى واشترى وَهَدَى، ولا يمال نحو: ناب مع أن ألفه عن ياء بدليل قولهم: أنياب؛ لعدم التطرف. وإنما أُميل نحو: فتاة ونواة؛ لأن تاء التأنيث في تقدير الانفصال" [3] .
وقال:
ولا تُمِلْ لسببٍ لم يتَّصلْ ... والكفُّ قد يوجبُهُ ما ينفصِلْ
أي أن سبب الإمالة لا يؤثر إذا لم يتصل بأن كان من كلمة أخرى. وعليه فلا يُمال""
(1) (انظر: توضيح المقاصد 5/ 189، شرح ابن عقيل 4/ 183.) .
(2) (انظر: حاشية ابن الحاج 2/ 164.) .
(3) (أوضح المسالك 4/ 354.) .