فهرس الكتاب
"أوَاصِلَ"في جمع واصلة، والأصل"وَوَاصِلُ"بواوين؛ الأولى فاء الكلمة والثانية بدل من ألف فاعلة، فإنه كانت الثانية بدلا من ألف فاعل لم يجب الإبدال نحو: وُوفيَ، وورِيَ أصله: وافَى، ووارى، فلما بُني للمفعول احتيج إلى ضم ما قبل الألف فأبدلت الألف واوًا.
وأوضح المراديّ أن اشتراط الناظم أن لا تكون الثانية بدلا من ألف فاعَلَ يوهم أنها لو كانت مدَّةً زائدة وليست بدلا من ألف فاعَلَ وجب الإبدال وليس كذلك، فتحرير العبارة أن يقال: أن لا تكون الثانية مدًّة غير أصلية كما في التسهيل [1] .
وقال ابن الناظم:"وأتم من هذه العبارة أن يقال: يجب إبدال أول الواوين المصدرتين همزة إذا كانت الثانية إمَّا غير مدة: كواصلة وأواصل ... وإمَّا مدة غير مزيدة ولا مبدلة: كالأولى، أصله"الوُولَى"؛ لأنه مؤنث الأوَّل" [2] .
كما ذكر الأشموني بيتًا رأى أن فيه إصلاحا لما تقدَّم ودفعًا لما قد يرد فقال: كلام ابن مالك غير صريح في وجوب الإبدال فيما يجب فيه مما سبق. فلو قال:
واوًا وهمزًا بدءُ واويْ مَبْدا ... حتمًا سوى ما الثانِ طارٍ مدّا
لخلص من ذلك كله [3] .
وقال:
(1) (انظر: توضيح المقاصد 6/ 22. وانظر: التسهيل 300.) .
(2) (شرح الألفية 842.) .
(3) (شرح الأشموني 4/ 295(بتصرف يسير) . والمعنى: وجعل أول واوين وقعا مبدأ كلمة (أي صدرها) همزا حتما. وخفف الشارح مبدأ بإبدال همزته ألفا، كما خفف طارئ بإبدال همزته ياء وأعله إعلال قاض. حاشية الصبان 4/ 295.).