فهرس الكتاب
وياءً اقلب ألفًا كسرًا تلا ... أو ياءَ تصغيرٍ بواوٍ ذا افعلا
في آخر ...
يعني أن الألف إذا وقعت بعد كسرة وجب قلبها ياءً، كقولك في جمع مصباح ودينار: مصابيح ودنانير. وكذلك إذا وقعت قبلها ياء التصغير كقولك في غزال وقذال: غُزَيِّل وَقُذَيِّل؛ لأن ياء التصغير لا تكون إلا ساكنة فلم يمكن النطق بالألف بعدها فقلبت ياء مكسورة ثم أدغمت ياء - التصغير فيها.
وأشار بقوله:"بواو ذا افعلا في آخر ... إلخ"إلى أن الواو تقلب أيضًا ياءً إذا تطرفت بعد كسرة أو بعد ياء التصغير. فالأول نحو: رَضِيَ وغُزِي - أصلهما: رَضِوَ وَغُزِوَ؛ لأنهما من الرضوان والغزو - فقلبت الواو ياء لكسر ما قبلها وكونها آخرًا.
والثاني: كقولك في تصغير جَرْوٍ: جُرَيٌّ وأصله جُرَيْوٌ، فاجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون، وفقد المانع من الإعلال فقلبت الواو ياءً وأدغمت في الياء فصار"جُرَيٌّ" [1] .
قال ابن الناظم:"وليس هذا النوع مقصودًا له من قوله:"بواو ذا افعلا في آخر ..."إنما مقصوده التنبيه على النوع الأول؛ لأن قلب الواو ياءً لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون لا يختص بالواو المتطرفة ولا بما سبقها ياء التصغير" [2] .
(1) (انظر: شرح الألفية لابن الناظم 846، توضيح المقاصد 6/ 29، شرح ابن عقيل 4/ 219.) .
(2) (شرح الألفية 847.) .