فهرس الكتاب
يعني أن الواو تقلب بعد الكسرة ياءً في مصدر كل فعل اعتلت عينه نحو: صامَ صيامًا وقام قيامًا، والأصل: صِوام وقِوام، فأعلت الواو في المصدر حملا على فعله.
واحترز بـ"المعتل عينًا"من الصحيح الواو نحو: لاوَذَ لِواذًا [1] وَجَاوَرَ جِوَارًا؛ لأن المصدر في هذين لا يُعَلُّ [2]
قال المرادي - وتبعه الأشموني: الأولى أن يُقال: في مصدر المعل عينًا؛ لأن نحو: لاوَذَ يطلق عليه معتلٌّ؛ إذ كل ما عينه حرف علة فهو معتل وإن لم يعلَّ [3] .
قلت: وما عبَّر به الناظم هنا عبَّر به في الكافية، لكنه قال في الشرح: ويجب هذا الإعلال - أيضًا - للواو الواقعة عينًا لمصدر فعل مُعَلٍّ نحو: صام صيامًا [4] .
وذكر ابن الحاج أن قوله:"المعتلّ"بالتاء - إنما هو في بعض النسخ، أمَّا بعضها الآخر ففيه"المعلّ"- بحذف التاء - قال: ولا إشكال - حينئذٍ - والوزن يقبل كلا منهما [5] .
وقال:
وَصَحَّحُوا فِعَلَةً وَفِي فِعَلْ ... وَجْهَانِ وَالإِعْلالُ أَوْلَى كَالْخِيَلْ
يعني أن جمع ما أُعل عينُهُ أو سكن إذا كان على وزن فِعَلَة يجب تصحيحه، لعدم الألف، نحو: عَوْد وَعِوَدَة [6] وزوج وَزِوَجَة.
(1) (يقال: لاذ به يلوذ لوذا: لجأ إليه وعاذ به واستتر. ولاوذ القوم ملاوذة ولواذا، أي: لاذ بعضهم ببعض.(لسان العرب: لوذ 3/ 507) .).
(2) (انظر: توضيح المقاصد 6/ 31، شرح ابن عقيل 4/ 220.) .
(3) (توضيح المقاصد 6/ 31، وانظر: شرح الأشموني 4/ 303.) .
(4) (شرح الكافية الشافية 4/ 2112، 2113.) .
(5) (انظر: حاشية ابن الحاج 2/ 186.) .
(6) (العود: المسن من الإبل.(الصحاح عود 2/ 514) .).