فهرس الكتاب
وإذا كان على وزن"فِعَل"ففيه وجهان؛ التصحيح والإعلال، والأخير أوْلى نحو: حيلَة وَحِيَل وقيمة وقيم، ووقع غيرَ مُعَلٍّ نحو: حاجة وَحِوَج.
وإنما كان"فِعَلَة"أحقّ بالتصحيح من"فِعَل"- بحيث التُزم تصحيح فِعَلَة وجاز في فِعَل الوجهان -؛ لأن عين فِعَلَة تباعدت من الآخِر بزيادة التاء، والبعد من الآخر يضعف سبب الإعلال؛ لأن الآخر ضعيف ومجاور الضعيف ضعيف. قاله ابن مالك [1] .
واعترض الناظم في تعبيره بأولى؛ فإن هذا يقتضي أن التصحيح مطَّرد، وليس كذلك، بل هو شاذ كما في حاجة وَحِوَج والقياس: حِيَجَ؛ لأن قبلها كسرة والواو قد أُعلت في الواحد. وكان اللائق أن يقول:
وَصَحَّحُوا فِعَلَةً وَفِي فِعَلْ ... قَدْ شَذَّ تَصْحِيحٌ فَحَتْمٌ أن يُعَلّ [2]
وحين قال ابن هشام:"وشذَّ حاجة وَحِوَج" [3] قال ابن الحاج:"هذا تنكيت على الناظم بأن تعبيره بـ"أوْلى"يقتضي أن التصحيح مطرد إلا أنه غير أوْلى. وليس كذلك بل هو شاذ" [4] .
كما أنه قد اعترض على ابن مالك تفريقه بين فِعَلَة وفعل مع أن الإعلال فيهما واجب
(1) (شرح الكافية الشافية 4/ 2115، وانظر: شرح ابن عقيل 4/ 221، 222، التصريح 5/ 402، 403.) .
(2) (انظر: شرح الأشموني 4/ 305، حاشية الخضري 2/ 198.) .
(3) (أوضح المسالك 4/ 386.) .
(4) (حاشية ابن الحاج 2/ 187.) .