الصفحة 11 من 28

هذا الحبل المتين: اللغة العربية، لغة الدين، لغة الجنس، لغة القومية، لغة الوطنية المغروسة" [1] ."

2.الدعوة إلى الإقبال على تعلم العربية والعمل على نشرها وترقيتها: لقد عنيت الصحافة الإصلاحية أيما عناية بعملية إحياء العربية ونشرها والحث على تعلمها وتعليمها، ومن بين ما سجلته هذه الصحافة في هذا الموضوع، هذا النص المعبر للشيخ المولود ابن الموهوب الذي نشره في جريدة (الصديق) يخاطب فيه الأمة، موضحا لها فاعلية الصلة بين تعلم العربية وتعليمها، وبين الوحدة الوطنية من نحو، وما بين الزهد في تعلمها، وبين ما ينجم عن ذلك من مخاطر على هذه الوحدة من نحو ثان"أنتم تعلمون أن الداعي إلى الوحدة الوطنية منا يسعى في تعليم لغتنا وتعميم نشرها، حتى تكون هذه اللغة الجارية في خطاباتنا وتحريراتنا على وجه الصحة، لا نعدل إلى التفاهم بغيرها إلا عند الحاجة .. أنتم تعلمون متى أهملت أمة لغتها وزهدت في تعلمها انفصمت عرى جامعتها ـ لا محالة ـ وتفرقت أيدي سبأ" [2]

وقد ظل ابن باديس طوال حياته يعلم الجيل العربية، ويحثه على الإقبال على تعلمها والالتزام بالتحدث بها في الخطاب اليومي، وينكر على من يستبدل العامية بها في ذلك وفي غيره [3] ، كما كان قد توجه في إطار الغيرة على لسان الأمة ومحاولة النهوض به، ببعض انتقاداته إلى من ظلوا يسلكون في مناهج تدريس العربية للجيل تلك الطرق العويصة والأساليب

(1) . البصائر ع: 71 (1939.06.22) .

(2) . الصديق ع:16 (1921.01.10) نقلا عن د/ ناصر المقالة الصحفية الجزائرية 2: 46.

(3) . مجلة"لمحات"ع: 2 (1968) الجزائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت