ان تخاذلت الحكومات ا
لعميلة التي تدعي الاسلام عن نصرة دين الله، تلك الصفوة المؤمنة التي وثقت بوعود بعض المنافقين المتلبسين بزي ووجه القبائل الباكستانية الشريفة، وقامت بتسليم اسلحتها حتى تُسهل عليها عملية الانسحاب ولكن .... ، يد الغدر والخيانة استطاعت الوصول اليهم وإحاطتهم من كل الجوانب، ثم أسرهم وهم في بيت من بيوت الله، لتسوقهم تلك الأيدي الآثمة الى المجهول .. حيث الطائرات الامريكية بانتظارهم لتحملهم الى زنزانات الغدر والخيانة.
ولكن ، إن كان للباطل صولة وجولة فان للحق ان شاء الله صولات وجولات، وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ، والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون.
وإن من الجدير ذكره أن أُبين الأسباب التي دفعتني لكتابة هذا الكتاب ويمكن إيجاز ذلك بما يلي: ـ
1 ـ تطلع الكثير من المجاهدين خاصة والمسلمين عامة لمعرفة ما حصل مع أبي زبيدة، وكيفية وقوعه أسيرًا في أيدي عُبّاد الصليب.
2 ـ الجدل الذي وقع بين الإخوة المجاهدين حول مصير أبي زبيدة، هل وقع أسيرًا أم استشهد.
3 ـ إن ابا زبيدة يمثل احد أعمدة الجهاد في هذا الزمن، الذي أصبح فيه الجهاد جريمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام.
4 ـ الواجب الذي يُمليه عليّ ضميري تجاه القائد ابي زبيدة، حيث انني تعلمت الكثير منه أثناء مشاركتي إياه لفترة من فترات مسيرته الجهادية.
5 ـ أن ابا زبيدة نموذج يمكن أن يقاس عليها الكثير من تلك الخيانات التي اقترفتها الأجهزة الأمنية الباكستانية بأوامر من أسيادها اليهود والنصارى.
6 ـ إن ما حصل مع تلك الثلة الصادقة من المجاهدين ـ ولا نزكي على الله أحدًا ـ تمثل حقبة زمنية من معاناة الحق وأهله، وتكالب الأُمم الكافرة على هذا الدين لتقتلعه من جذوره، ولن تصل الى ما تروم أبدا.
وكتب
أبو عبيدة المقدسي
كان الله له