فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 64

احداث غرسها التاريخ داخل صفحاته الناصعة، بصوت خافت مليء بالمرارة ... ، هناك كان الوقت حاضرا، لكنه فرّ هاربا بالاتجاه المضاد، كنت معه حينما كانت الوحوش القادمة من غابة واسعة، تحت قيادة ثور بليد لا يمل من الجهالة وهي مدججة بالاسلحة والعدة.

كان يوما يُنذر بالعاصفة، عاصفة قد تجرف معها اوراق بيضاء، ابتدأت تخط سطورها داخل دفاتر الزمن، محاولة الرسوخ مرة اخرى.

كان يومًا يحمل تاريخا فذا لفتية امنوا بربهم، يومًا يبزغ بعذاباته، بيد انه يختلف عن بقية الايام الماضية.

كان يومًا خاط القدر تفاصيله الدقيقة ليحمل على أكفه أحد عشر كوكبًا خفتت أنوارهم في أشد ما نكون فيه حاجة لتلك المصابيح الهادية.

صيحاتهم علت على هديرهم الغاشم وهي تملأ غسق الليل الهادئ في كل شيء، إلا مما تبوح به حناجرهم وهي تصدح بالتكبير والتهليل .... ثم يرتد الصدى، فيرسم معالم اللحظات الأخيرة لذاك التجمع الرباني

الحيرة والخوف، ترددتا كثيرًا فوق مساحات الأسطح لتجد لها معبرًا الى القلوب المهاجرة المسيجة بأسلاك التقوى ... لكنها ارتدت على أعقابها

خائبة، وتزاحمت تلك الصدور لتستقبل رصاصات غدرهم، وترحل بها الى هناك.

ليس لنا من مخبأ نصد من خلاله رصاصات غدر الجيش الباكستاني، وهي تخترق جدارات الدفاع الواهية، و الفاقدة لأبسط مقومات ومستلزمات المقاومة لمجموعة مسلمة أيقنت لقاء ربها، عندها عرفت بأنّ بقعة سوداء قد ارتسمت على جبين الجيش الباكستاني وهو يصوب بنادقه تجاه صدور خبأت كلام ربها، واختزنت قول رسولها، وانا لله وانا اليه راجعون.

جلست وحيدا في سطح خال الا من وجود أوحد، لغريب تاه عن مجموعته، بعد ان عجز عن إيجاد منفذ للخلاص من زخم وعنجهية و ظلم هذه الذئاب العفنة، حاولت ان اعرف عنهم شيئا ما، بيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت