وأيقظت قلوبًا غافلة، وأنارت دروبًا مظلمة
لا تثريب عليك، فقبلك مات من مات، وقُتل من قُتل، وأُسر من أُسر والطريق طويل، لقد رأيت بأمّ عينك ماذا فعلوا بإمام المجاهدين الشهيد عبد الله عزام، وما جرى على الشيخ عمرعبدالرحمن، وها هو شيخ المجاهدين اسامة بن لادن، يتحمل مرارة الوضع على طبق من صبر، ولكن العبرة في النهاية، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
ايها القائد الاسير صبرا، فبعد الظلام نور، وبعد الضراء سراء، وبعد العسر يسر، وبعد الليل فجر آت بإذن الله، والحمد لله، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
هل يعرفون عنك بأنك حبل اعتصمَ بعراه الصدق والوفاء والكرم والايمان والجهاد، كلا فمقاييسهم لا تتعدى سوى التجربة والحس المريضين الناقصين، الفاقدين للمعنى، هم كالانعام بل اضلّ سبيلا، قد يتعجبون منك ... !!! لم ترمِ بنفسك داخل ابار الخطر لتقرع اجراس الانذار، وتُعلمهم مفاهيم التضحية والرجولة والثبات.
غرسوا في اجزائك عدة رصاصات غبية، اخترقت اعضاءك فصرت جبلا
راسيا وراسخا، وصارو ا فئرانا متفرقه، تنتظر قططا قادمة من الغرب تلتهم بقاياهم.
آه .... ، كم هو مسكين ذلك الذي وجه بندقيته نحوك، انه يظن الظنون وجهنم قريبة منه، سنراك حتما لتقول لنا كلمات اخرى، جديدة بلون وجهك السموح، وبلون عزمك الصلب، وبلون ابتسامتك العريضة، سننتظرك ... ، هكذا علمتنا حينما تجري الرياح عكس ما نشتهي، ولعلها ستغير مساراتها يوما ما ... ، سنحطم مشاعرهم واسلحتهم وصناعاتهم، بصبر مستمر وجهد متواصل وتضحية اكبر.
تعلمنا منك كما تعلمت من سيرة سيد المرسلين، وقائد المجاهدين وحبيب المؤمنين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين ..
رسالات خالدة ومجدًا عتيدًا، وأملًا لا تنقطع خيوطه مهما طال الزمن، وحلكت الاجواء، وانتشرت الاشواك وجالت المصاعب، وصالت العذابات وقلت السبل وكثر الاعداء .... ، سنصل بإذن الله الى ما نروم، باتجاه ما يروم خالقنا وصانعنا ومولانا تبارك وتعالى.