فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 64

لقد أحاطت الولايات المتحدة الأمريكية نفسها بهالة أمنية أُسطورية، بحيث أنها كما تدعي تستطيع أن تشارك أحدهم بقراءة صحيفة يقرأها داخل سيارته، وغير ذلك من الأساطير التي روجت لها على الطريقة الهوليودية، حتى تُوهم الناس بأنه لا يعجزها شيء، وأنها تستطيع الوصول الى ما تريد في المكان الذي شاءت وفي الوقت الذي حددت.

ولقد اثبت الواقع والأحداث، سقوط تلك الأسطورة الأمنية الأمريكية المزيفة تحت أقدام تسعة عشر مجاهدًا، وتحت ركام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وأسفل أنقاض مبنى التجارة العالمي في منهاتن.

ومن الجدير ذكره في هذا المقام، أن يَعلم القاصي والداني أن الأجهزة الأمنية الأمريكية التي ادعت أنها استطاعت الوصول الى أبي زبيدة وخالد الشيخ محمد وغيرهم من الاخوة المجاهدين، هو بفضل أجهزتها الأمنية واختراقاتها وقدرتها على الوصول الى أهدافها متى شاءت.

ويجب أن يعلم أن هذا الادعاء لهو كذب مَحض، ووهم خادع أرادت أمريكا أن تُمررهُ عبر أجهزتها الإعلامية، حتى تَردع وتُرهبَ كل مَن أراد العمل ضد مصالحها المنتشرة في أصقاع الأرض.

إن الدور الأعظم الذي اضطلع به المنافقون، و عُبّاد الدينار والدرهم، هو الذي مَكن عُبّاد الصليب أن يحققوا آمالهم وأُمنياتهم في الوصول الى أبي زبيدة وخالد الشيخ محمد وابن الشيخ الليبي، وغيرهم من الاخوة المجاهدين، ولولا هؤلاء المنافقون لَمَا استطاعت امريكا أن تحقق أُمنياتها وآمالها الخبيثة، وإن كان للاستخبارات الأمريكية دَور ما (وهو أمر مستبعد) في القبض على أبي زبيدة تمثل ذلك الدور برصد المكالمات الهاتفية عبر أقمارها الصناعية فقط، ومن دون تحديد وجود شخص ابي زبيدة في المنزل من عدم وجوده.

هذه حقيقة الدور الاستخباري الأمريكي (إن كان لها دَور) في القبض على أبي زبيدة وخالد الشيخ محمد وابن الشيخ الليبي، وغيرهم من الاخوة المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت