قال الله تعالى: ـ
(وكأين من نبي قاتل معه ربيّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين. وما كان قولهم إلا أن قالوا
ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين) ...
آل عمران
هؤلاء هم قدوتنا وهم أدلتنا لهذا الطريق، ونحن ماضون على إثرهم في هذا الطريق الطويل، مهما طال وندعوا الله الثبات والرشد في الأمر.
فيا أيها العمالقة في زمن الأقزام .. ، ويا من وجدتم عندما قلّ الرجال .. ، وتقدمتم عندما تراجع الشجعان .. ، استعينوا بالله واصبروا فإن الله مع الصابرين، وإن مع العسر يسرا، وإن الصبح لقريب، وإن العاقبة للمتقين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
إن الحديث عن تلك الصفوة التي اختارها الله ـ عز وجل ـ واجتباها، في هذا الزمن الذي اصبح فيه الإسلام غريبا ً كما بدأ، ليطول ويطول ويحتاج الى مجلدات حتى تفي بحق تلك الصفوة التي اقبلت على الله تذود بدمائها عن حمى الإسلام، وتدفع عن بيضته الكفار.
ولقد شاء الله ـ عز وجل ـ لثلة من تلك الصفوة المختارة أن يبتليها بالوقوع بأيدي عُبّاد الصليب أُسارى، بعد أن غُدرَ بهم في باكستان على أيدي مَن ينتسبون للإسلام ويدّعون الإيمان زورًا وبهتانًا من الشيعة والحكومة الباكستانية العميلة.
فلقد بات المجاهدون في باكستان بضاعة رائجة ً، وتجارةً رابحة ً استغلها عُبّاد امريكا ليرضوا آلهتهم المدّعاة في البيت الأسود الأمريكي، فقدموا لهم خيرة شباب هذه الأُمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله