فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 64

العليّ العظيم.

وإن من الجدير ذكره في هذا المقام، أن تعلم الأُمة الإسلامية بأكملها أنها أمام فرض وواجب لا يمكن لها أن تنفك عنه، ولا أن تتقاعس عن القيام به، ألا وهو العمل والسعي الجاد لتخليص إخوانهم القابعين في سجون الظلم والظلام، والكفر والطغيان الأمريكي.

ولقد دلت الأحاديث الشريفة، وأقوال العلماء وأصحاب المذاهب الأربعة، على وجوب العمل من أجل استنقاذ وفكاك الأسير المسلم، وان ذلك من أوجب الواجبات، وأعظم القربات الى الله.

فقد جاء في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: - ... (فكوا العاني ـ يعني الأسير ـ وأطعموا الجائع وعودوا المريض)

وجاء في صحيح البخاري ايضا عن مطرف أن عامرًا حدثهم عن أبي جحيفة رضي الله عنه قلت لعلي رضي الله عنه هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: ـ والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أعلمه إلا فهما ً يعطيه الله رجلًا في القرآن، وما في هذه الصحيفة قلت وما في هذه الصحيفة؟ قال: ـ العقل وفكاك الأسير وأن لايقتل مسلم بكافر)

وقد جاء في الآثار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فك الأسرى وعمل على فكاكهم وأمر بذلك.

وأقوال العلماء واصحاب المذاهب كثيرة في هذا الباب منها: ـ

ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (فكاك الأسرى من أعظم الواجبات وبذل المال الموقوف وغيره من أعظم القربات)

وقال الحنابلة ـ كما في المغني لابن قدامة ـ (يجب فداء الأسرى المسلمين إذا أمكن، وبهذا قال عمر بن عبد العزيز ومالك واسحاق .... )

وقال الشافعية ـ كما في مغني المحتاج ـ ( ... حمل البلقيني استحباب فك الأسرى إذا لم يعاقبوا فإن عوقبوا وجب، وحمل الغزّي الاستحباب على الآحاد و الوجوب على الإمام وهذا اولى .... )

أما المالكية فقد قال ابن العربي في أحكام القرآن (إلا أن يكون الأسرى مستضعفين فإن الولاية معهم قائمة والنصرة لهم واجبة بالبدن بأن لا يبقى منا عين تطرف حتى تخرج الى استنقاذهم إن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت