فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 64

(إن الذين يتخذون الإسلام سُلمًا لتحقيق مآربهم الشخصية، ولرفع مكانتهم، لا يرفع الله بهم الإسلام ولا يرفعهم الله، والذين يريدون أن يرفعوا اسم الاسلام يرفع الله بهم هذا الدين، ويجعل الله لهم مكانة في الدنيا والآخرة)

القائد المجاهد ابو زبيدة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى

في آخر الزمان، ومن بين ركام الدنيا وحطامها ومن وسط الضجيج والصخب الذي يملأ أرجاء الدنيا حتى تعالى وتأذى منه كل كائن حي على وجه الأرض كان أم تحت الماء أو في الهواء، عمّ الجميع نتن الفساد المنتشر ومحاولة الإفساد لما تبقى من الطهر والعفاف والبراءة، وانقلبت قيم الإنسان رأسا على عقب، فأصبح الخير وأهله غرباء، وتمادى الشر وأهله على غيرهم واستعلَوا على من ارتضى العيش بذل وهوان فكانوا التعساء، ومن بين هذا الحزن الكئيب المجلل بالسواد، ظهر أمل المسلمين الجديد هناك من فوق سقف العالم - بلاد عجيبة بعيدة - تسمى بلاد الأفغان، بلد يحوى جبال الهندكوش (مهلكة الهنود) ، جبال وسهول وصحاري نشأ وتربى هؤلاء الأفغان فيها، فكان منهم أحمد بابا والغزنوي، قهروا الهنود ونشروا الإسلام هناك، ثم احتلهم الإنجليز فأبادوهم ولم يبقَ من فلولهم إلا الدكتور برايدون صاحب الحظ السعيد من بينهم، فنجى ليرويَ لمن وراءه

بشاعة وهول مغامرتهم هناك في بلاد الأفغان، فأصبحوا بُعبع هذه المناطق، تجرأ الروس عليهم فاحتلوا بلادهم ويا ليتهم فكروا قبلها قليلا، فقد كانت فيما بعد نهاية إمبراطوريتهم ثاني بلد في العالم وأقوى قوة برية فيه.

ونما الأمل الجديد وترعرع في هذه البلاد الصعبة، في الحقبة الأخيرة أثناء الاحتلال السوفياتي لها، وعندما سمع الشباب المسلم الرافض للخضوع للعالم الجديد الزاحف بحضارته الفاسدة المفسدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت