فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 64

لكل مبادئ الخير وتعاليم رب العالمين، عندما سمعَ صوت الجهاد الحقيقي ضد المحتل الجديد نفض عن نفسه غبار الزمن المتراكم وأزاح عن كاهله ثِقل كلمات الشعارات الإسلامية البراقة، والخطب الرنانة ... وركض نحو الإسلام النابض بالحياة الحقيقية التي أمرنا الله بها، ورافقهم هناك عملاق العلماء العاملين في هذا الزمن الشيخ عبد الله عزام فقادهم إلى بر الأمان، وأخرجهم من حالة التيه التي كانوا يعيشونها متفرقين متشرذمين في كل أصقاع الأرض بحثا عن أرض تأويهم وعن صدرٍ حانٍ يُوجههم الى الاتجاه الصحيح، تربى هؤلاء وتجمعوا وبدأوا يقلقون الشر وأهله في كل مكان، بعد أن أذاقوه الضربات المهلكة حيث

توجوها بغزوتي نيو يورك وواشنطن، وهنا تجمع الكفر وأهله وأعلنت شياطين الإنس والجن حربهم على هذه القلة المؤمنة التي استطاعت بفضل الله خلال مسيرتها الجهادية في السنوات العشرين الأخيرة أن تحشد كل المسلمين في صف واحد، يقودهم فيها شيوخهم في ميادين المعارك من بين الخنادق والثغور.

وهنا يبدأ التاريخ بكتابة صفحات جديدة من التاريخ البشري أطلقوا عليها مصطلح (ما بعد أحداث سبتمبر) ، وهنا أيضًا تبدأ قصة هذا الكتاب الذي أراد مؤلفه - وهو أحد هذه القلة المؤمنة - والذي كان شاهدا لأحداث تشيب لها الولدان، وصمودٍ ومقاومةٍ وبطولاتٍ من جنود الإسلام، لصد الهجمة اليهودية الصليبية العاتية لاجتثاث وتدمير الخط الدفاعي الأول لأُمة الإسلام أن يرويَ على صفحاته بأُسلوبه الجذّاب، قصة أسر بطل من أبطال الإسلام في هذا العصر - أخينا أبي زبيدة - الذي أسره الأمريكان بمساعدة من باع دينه في باكستان ... أحداث تلخص لنا مثلا لواحد ممن رفض الركون إلى الدنيا، والخنوع لشياطينها والتمرغ في وحلها، والرضى بالفضلات التي يرميها اليهود

والنصارى لعبيدهم، مقابل الخنوع والسكوت، وتمثل في عمومها كيف ولماذا وماذا يريد هذا الشباب؟ ولماذا يخاف منهم العالم الغربي.

انا إن حييت فلست أعدم قوتا ولئن مت فلست أعدم قبرا

همتي همة الملوك ونفسي نفس حر ترى المذلة كفرا

أبو زبيدة، الذي نشأ في الغربة بعد أن اغتصب اليهود أرضه وشردوه، فجمع قواه وأفكاره ونهض لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت