فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 64

تثنيه الصعوبات والأهوال، رضع قيم الإسلام وتربى على مبادئه، وتدرب على السلاح في بلاد الأفغان وتمعّك في غبار الخنادق وعطر البارود، على توجيهات العالم العامل الشيخ المجاهد عبد الله عزام.

كان أخا للجميع ورفيقا للصغير والكبير، وخادما لكل من احتاج، عشت معه أيامًا جميلة وحلوة، ليس فيها مكان للدنيا بل كلها للآخرة - نسأل الله الثبات والقبول - كان أكبر من سنه عالي الهمة صدره ... مرجلٌ يغلي، وهو يشاهد أهله في فلسطين وكشمير وأندونيسيا

وأفغانستان والعراق وغيرها، حاول أن يجعل لدم المسلمين قيمة، وأن يعيد لأمته الهيبة والمكانة.

أخيرا ... ، عذرا أبا زبيدة .... ، عذرا ألف مرة .... ، وعذرا يا ابن الشيخ الليبي عذرا ألف مرة ... ، وعذرا لكل الأسارى عذرا ألف مرة ....

تأخرنا في إخراجكم، ولكنا قسما لن نعرف اليأس، فقد علمتمونا ما يكفي، لن أنساكم وموعدنا بإذن الله عز وجل مرة أخرى في خنادق القتال، لن يهدأ لنا بال، ولم ولن نضع السيف حتى نرى عز هذا الدين وعز أهله، ونراكم بخير فإن لم يكن لنا نصيب الاجتماع بكم في هذه الدنيا فندعوا الله أن يجمعنا في جنات الفردوس الأعلى مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام.

"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل."

"إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى. وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعوا من دونه إلهًا لقد قلنا إذًا شططا."

أبو عبد الله/ عبد الهادي العراقي

6 جمادي الثاني 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت