وفجأة ... !!! وبدون سابق إنذار حصل مالم أتوقعه، فقد تم إشعال ضوء تلك الشرفة - البلكونة - التي تشكل المحور الأساسي والعمود الفقري لعملية الخروج من هذا المنزل المليء بالمفاجآت.
في ذلك الوقت من الزمن، انتابتني حيرة غريبة، وتردد لم أعهده من قبل، وأسئلة تردد صداها في داخلي، ما الذي يجب أن أفعله .. ؟
لحظات مشوبة بطابع التردد سبقت عملية القفز و الاجتياز، كان لابد من التقدم للأمام ...
لم اكن أملك الخيار .. ، ولم يكن هناك خيار آخر يمكن الركون واللجوء اليه.
اتخذت قرار الاجتياز والعبور، واستعنت بالله وصعدت الحائط ثم اجتزته وقفزت الى داخل الشرفة - البلكونة -، وما أن وطئت قدماي أرض الشرفة حتى أتبعتها بعدة خطوات أوصلتني الى حائطها المطل على البستان فاجتزت حائطها، وبقفزة أُخرى وصلت حيث أروم، البستان الذي احتضن قدماي المتيبستين من علو الحائط ومن ....
و بخطا يغلفها الحذر وَدّعتُ المنزل الذي احتضن أجزاء جسدي، وآواني بين جدرانه لمدة تزيد عن سبعة عشر ساعة، ثم تابعت مسيري شاقا ًفي الظلام طريقا ً لي نحو المجهول ...
ومع تلك الخطوات أسدلت الستارة على آخر فصل من فصول هذه الحادثة الأليمة، وطويت آخر صفحة من صفحات هذه الجريمة النكراء
التي اقترفتها الأيدي الآثمة، متمثلة بالشرطة الباكستانية العميلة، ومن ورائها الاستخبارات الباكستانية (ISI) هذا الجهاز العميل الذي باع دينه وإسلامه، وكرامته بعرض من الحياة زائل ومتاع عاجل، هذا الجهاز الذي يتلقى تعليماته من أسياده في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ، والتي تعمل هي الأُخرى بتوجيهات من الماسونية القذرة، والصهيونية العالمية التي تديرالعالم من وراء الكواليس المظلمة ...