كان والده من بقايا (إخوان من أطاع الله) وهم الذراع العسكري للدعوة النجدية في دولتها الثالثة التي نتج عنها تأسيس (المملكة العربية السعودية) الحالية، وبهم بنى الملك عبد العزيز بن سعود مملكته وهو الذي أسسهم لهذا الغرض ثم قضى عليهم.
وكان الجهيمان ممن عمل في الحرس الوطني السعودي.
فهذه المجموعة تربت على يد المشايخ المشهورين كابن باز وأبي بكر الجزائري، ولكنهم تأثروا بدعوة الشيخ الألباني الأثرية غير أنهم مالوا للتشدد في اتباع ما يرونه سنة.
والذي لا يعرفه كثير من الناس أنهم كانوا على منهج الشيخ الألباني في مسائل الإيمان والتكفير، فإن الجهيمان قرر في كتبه أن:"العمل شرط كمال في الإيمان"ولم يكن ممن يتسرع في التكفير بل وينهى عن تكفير الحكام ويراه انحرافا، غير أن الشيطان تسلط عليه وعلى أصحابه فأوهمهم أن الإمام المهدي معهم، وأنه سيخرج على رأس القرن وهو سنة 1400 هج، وذلك لكثرة حديثهم عن أشراط الساعة وأحداث آخر الزمان.
وفعلا بايعوا رجلا يقولون انه شريف اسمه محمد بن عبد الله القحطاني، وكان رجلا صالحا طالب علم، وصهرا للجهيمان، فبايعوه بين الركن والمقام في الحرم المكي الشريف، وقاتلوا الجيش السعودي قتالا شديدا حتى إنه لم يستطع التغلب عليهم، بل لم يستطع السعوديون السيطرة عليهم إلا بعدما استعانوا بالقوات الفرنسية، فاستخدمت ضدهم الغازات السامة والمياه المكهربة فيما يقال، فقتل الآلاف ومن ضمنهم القحطاني وعندئذ علموا أنهم غرر بهم والقوا السلاح مستسلمين، فكان مصيرهم السيف، ولا حول ولا قوة إلا بالله.