أن تموت كل يوم .. في حين أن خيار القتال واستشعار الموت مع كل خطوة يدفعك للحياة ويقودك للتمكين والعز ..
ولذلك لطالما ردد خالد بن الوليد رضي الله عنه لقد جئتكم برجال يحبون الموت كما تحبون الحياة .. هنا ندرك كم كان صعبا على القادة اتخاذ القرار بالقتال في غزوة مؤتة .. كما يتبين لنا أن لا حدود لعبقرية خالد رضي الله عنه ..
* عليك أن تحدد أصل المشكلة .. وهي ليست في المحيطين بك؛ وإنما في نفسك .. عندما تواجه خيار المواجهة يلوح في خلفية تفكيرك طريقا للهروب .. شيئا ما (إذا لم تسيطر على خوفك) تلجأ إليه إذا ما ساءت الأحوال .. تجد دائما ما يفتح أمامك المجال الزمني (التسويف وطول الأمل) .. قد ترى هذا الملاذ نعمة .. لكنه في حقيقة الأمر نقمة ..
ولأنك تظن أنك تملك الخيارات فإنك لا تورط نفسك بعمق كاف في أمر واحد تقوم به حتى النهاية .. فيضيع الوقت والطاقة والموارد بين الخيارات .. ولا تحصل أبدًا على ما تبتغيه .. أحيانًا [1] وليس أصلًا تحتاج إلى أن تغرق سفنك أو تحرقها وتترك لنفسك خيارًا واحدًا .. النجاح أو السقوط ..
إن حالة الضرورة لها أثر غير معقول في إلهام الجنود بتحويل اليأس إلى شجاعة مفرطة .. إنها استراتيجية أرض الموت .. والتي لها مقومات خاصة حتى تدخلها ونسب النجاة في صالحك ..
(1) رغم نجاحها من صن تزو وكورتيز وذلك لوجود مقومات نجاح لها على مستوى الجيشين .. إلا أن عواقبها وخيمة إن كانت كما قال كعب بن الأشرف وهو يجهل ما يحاك له (إن الكريم لو دعي لطعنة بليل لأجاب) .. فكان فيها حتفه ولله الحمد والمنة .. أو ما حدث مع جيش الروم في معركة اليرموك .. حيث كان وادي الرقاد خلفهم ولم ينفعهم ..